رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

البحيرة

أسواق الفوضى تتمدد.. وكفر الدوار تختنق

بوابة الوفد الإلكترونية

تعيش مدينة كفر الدوار حالة من الغضب والاستياء الشديد بين الأهالى، بعد أن تحولت شوارعها الرئيسية إلى أسواق عشوائية مفتوحة، نتيجة الانتشار الكثيف للباعة الجائلين الذين سيطروا على الأرصفة ونهر الطرق، وسط حالة من الغياب التام للوحدة المحلية، التى اكتفت بالمشاهدة دون اتخاذ إجراءات حاسمة لإعادة الانضباط إلى المدينة.

وباتت شوارع المدينة تعانى من فوضى مرورية خانقة، بعد قيام الباعة بافتراش الطرق لبيع الخضروات والفاكهة والملابس والأدوات المنزلية، الأمر الذى تسبب فى شلل مرورى وصعوبة حركة المواطنين والسيارات، فضلاً عن تشويه المظهر الحضارى للمدينة وتحويل مناطق حيوية إلى تجمعات عشوائية تفتقر لأبسط مقومات التنظيم.

ويأتى شارع طلعت حرب فى مقدمة الشوارع المتضررة، بعدما تحول بالكامل إلى سوق مفتوحة لبيع الملابس الجاهزة، حيث استولى الباعة الجائلون على جانبى الطريق ونهر الشارع، ما أدى إلى توقف حركة السيارات بصورة شبه كاملة، بينما يجد المواطنون صعوبة بالغة فى الوصول إلى منازلهم أو المرور بشكل طبيعى داخل الشارع.

كما يشهد شارع 26 يوليو، أحد أهم الشوارع الحيوية بالمدينة، أزمة مماثلة بعد عودة بائعى الخضروات والفاكهة مجددًا، عقب اختفائهم لفترة قصيرة نتيجة الحملات التى شنتها الأجهزة التنفيذية فى وقت سابق. وسرعان ما عاد الباعة لافتراش الطريق مرة أخرى، حتى تحول الشارع إلى ممر ضيق لا يتجاوز عرضه نصف متر لعبور المواطنين فقط، مع استحالة مرور السيارات.

ويحذر الأهالى من خطورة الوضع الحالى، مؤكدين أن أى حادث طارئ أو اندلاع حريق فى تلك المناطق قد يتحول إلى كارثة إنسانية، بسبب عدم قدرة سيارات الإطفاء أو الإسعاف على اختراق الزحام والوصول إلى موقع الحدث، ما قد يؤدى إلى سقوط ضحايا وخسائر فادحة.

أما الكارثة الأكبر، بحسب وصف المواطنين، فتتمثل فى منطقة الكوبرى الملاحى، التى تشهد تكدسًا يوميًا هائلًا من الباعة والمارة، رغم تهالك جسم الكوبرى وظهور علامات خطورة واضحة عليه، وهو ما يثير مخاوف من احتمالية انهياره فى أى لحظة، الأمر الذى قد يؤدى إلى سقوط العشرات من المواطنين فى مياه ترعة المحمودية، وحدوث مأساة جديدة تهدد أرواح الأبرياء.

ولم تتوقف أزمات كفر الدوار عند فوضى الباعة الجائلين فقط، بل امتدت إلى موقف سيارات شارع المحكمة، الذى تحول إلى بؤرة للتلوث بعد غرقه فى مياه الصرف الصحى، ما تسبب فى انتشار الروائح الكريهة بصورة واسعة، إلى جانب معاناة الركاب اليومية فى الوصول إلى السيارات وسط المياه الراكدة، كما أدت مياه الصرف المتراكمة إلى انتشار أسراب البعوض والحشرات، التى أصبحت تهاجم سكان المنطقة بشكل مستمر، وسط مطالبات عاجلة بسرعة التدخل لإنقاذ الأهالى من الأوضاع البيئية والصحية المتدهورة.

وطالب المواطنين بسرعة تحرك الأجهزة التنفيذية لإعادة الانضباط إلى شوارع المدينة، وإعادة المظهر الحضارى لكفر الدوار، مع ضرورة إيجاد حلول جذرية لأزمة الباعة الجائلين، من خلال إنشاء أسواق حضارية ومجمعة تستوعب أعدادهم الكبيرة، بما يضمن الحفاظ على أرزاقهم وفى الوقت نفسه منع احتلال الشوارع وتعطيل مصالح المواطنين.