رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«العسكرة الجديدة».. اتهامات متبادلة بين الصين واليابان

الصين واليابان
الصين واليابان

شهدت قاعة منتدى شانغريلا للأمن فى سنغافورة، أمس، مواجهة حادة بين اليابان والصين، حيث رفض وزير الدفاع اليابانى شينجيرو كويزومى الاتهامات الصينية لبلاده بـ«العسكرة الجديدة»، فى رد يابانى شديد اللهجة رداً على انتقادات بكين المتصاعدة.

وصرح كويزومى فى خطابه أمام مسئولين دفاعيين وأمنيين من نحو 40 دولة: «ربما سمع بعضكم مصطلح العسكرة الجديدة، لكن لا شىء أبعد من الحقيقة من ذلك»، وأضاف متسائلاً: «أليس من الغريب أن تقوم الصين، التى تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية والقاذفات الاستراتيجية، بانتقاد اليابان، التى لا تمتلك أياً من هذه الأسلحة، واتهامها بما يسمى العسكرة الجديدة؟».

جاءت هذه التصريحات بعد سلسلة من الخطوات التى اتخذتها حكومة رئيسة الوزراء اليابانية ساناى تاكايتشى، أبرزها تخفيف القيود المفروضة على صادرات الأسلحة فى إبريل الماضى، وهو أكبر تعديل على قواعد التصدير منذ عقود، بالإضافة إلى مشاركة اليابان فى مناورات قتالية تقودها الولايات المتحدة فى بحر الصين الجنوبى، وتصريحات علنية لمسئولين يابانيين حول احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بشأن تايوان.

وترى بكين أن التحديث السريع للقدرات الدفاعية اليابانية يمثل خروجاً عن التقاليد السلمية التى تبنتها طوكيو بعد الحرب العالمية الثانية، بينما تصر اليابان على أن هذه الخطوات تمثل «رداً ضرورياً ومتناسباً على بيئة إقليمية تزداد قسوة وإكراهاً»، وفق تعبير كويزومى.

وعلى الجانب ال’خر، دافع الوزير اليابانى عن موقف بلاده مستشهداً بمسارها منذ عام 1945، قائلاً: «منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، احترمت اليابان باستمرار القانون الدولى، بما فى ذلك ميثاق الأمم المتحدة، وبذلت جهوداً صادقة للحفاظ على نظام دولى حر ومفتوح وتعزيزه»، وأكد أن سمعة اليابان كدولة محبة للسلام «لن تتزعزع بسبب التضليل الإعلامى والتلاعب بالمعلومات».

وشدد كويزومى على ثلاثة عناصر أساسية للحفاظ على الاستقرار فى منطقة المحيطين الهندى والهادئ وهى: الثقة والشفافية والحوار.

واستغل كويزومى المخاوف المتزايدة من أزمة محتملة فى مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبى لتبرير توجه حكومته نحو لعب «دور جديد» كمورد رئيسى للمعدات الدفاعية فى المنطقة.

فى المقابل، دعت وزارة الخارجية الصينية دول آسيا والمحيط الهادئ إلى توخى الحذر مما وصفته بـ«الأعمال المتهورة المدفوعة بالعسكرة الجديدة من اليابان»، مطالبة بالتصدى لها بشكل مشترك.

وجاءت هذه التصريحات فى ظل استمرار الخلافات بين البلدين بشأن قضايا الأمن الإقليمى، وعلى رأسها ملف تايوان التى تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.