رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شيرين صفوت - الولايات المتحدة الأمريكية

مذكرات صادمة تكشف كواليس "جحيم" إبستين وتواطؤ الكبار قبل انتحار ضحيته

بوابة الوفد الإلكترونية

في حوار إعلامي كاشف، سلطت الكاتبة والصحفية الأمريكية "إيمي والاس" الضوء على كواليس مذكرات "فيرجينيا روبرتس جيفري"، إحدى أبرز ضحايا شبكة الاستغلال الجنسي التي أدارها الملياردير الراحل جيفري إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل. المذكرات التي حملت عنوان "فتاة لا أحد" (Nobody’s Girl)، صاغتها والاس على مدى أربع سنوات بناءً على تسجيلات ولقاءات مطولة مع فيرجينيا قبل أن تنهي الأخيرة حياتها انتحاراً قبل نحو عام.
حفلات النخبة.. فخاخ مرعبة للاستغلال
أكدت والاس في حديثها الإذاعي لبرنامج "A Vivir" أن ما كان يُروج له على أنه "حفلات صاخبة" لرجال الأعمال، والعلماء، والسياسيين، وأصحاب النفوذ، لم يكن سوى غطاء لعمليات استدراج ممنهجة لفتيات قاصرات تعرضن لانتهاكات واعتداءات جنسية يومية.
وأوضحت الكاتبة أن الضحايا لم يتواجدن هناك بمحض إرادتهن، بل جرى الإيقاع بهن عبر وعود زائفة بالرعاية والتمويل، ليجدن أنفسهن مجبرات على تلبية رغبات ضيوف إبستين النافذين.
من "مارالاغو" إلى شباك ماكسويل
تكشف المذكرات فصولاً مأساوية من حياة فيرجينيا، والتي بدأت معاناتها مع الانتهاكات منذ طفولتها المبكرة في سن السابعة على يد والدها. وفي سن السادسة عشرة، وأثناء عملها في منتجع "مارالاغو" الشهير، اقتربت منها غيسلين ماكسويل وعرضت عليها العمل كـ "مدلكة" لرجل ثري للغاية (إبستين). كانت تلك الخطوة بداية لكابوس مرعب استمر عامين، واجهت فيهما اعتداءات يومية هددت حياتها بشكل مباشر.
تورط ملكي وتسويات مالية
أعادت الكاتبة التذكير بالصورة الشهيرة التي تجمع فيرجينيا بالأمير البريطاني أندرو، دوق يورك، حيث أكدت الضحية في كتابها أنه جرى إرسالها "لتلبيته" في ثلاث مناسبات مختلفة. 

وعن سبب قبولها بالتسوية المالية مع العائلة المالكة البريطانية وإغلاق القضية قانونياً، أوضحت فيرجينيا في مذكراتها أنها تلقت تحذيرات بأن المحاكمة قد تستمر لسنوات طويلة دون ضمان لدخول الأمير السجن، مما دفعها للقبول بالتعويض المادي.
رحلة الهروب وكسر حاجز الصمت
في سن التاسعة عشرة، وعندما بدأ خاطفوها يدركون أنها تقدمت في السن بالنسبة لمخططاتهم وطلبوا منها استدراج فتيات أصغر سناً كما فُعل بها، اتخذت فيرجينيا قراراً شجاعاً بالهروب. استقرت لاحقاً في أستراليا وأنجبت ثلاثة أطفال، لكن مع تفجر فضيحة إبستين علناً، قررت كسر صمتها ومقاضاة المتورطين لكشف الحقيقة ومساعدة الناجيات الأخريات، ليكون هذا الكتاب هو محطتها الأخيرة.
مخاوف أمنية وتحديات مستمرة: كشفت الصحفية إيمي والاس أنها حظيت وفيرجينيا بأوقات عصيبة سادها الخوف على حياتهما عند الإعلان عن قرب نشر الكتاب. 

وقالت والاس: "كنت أنظر مباشرة إلى الكاميرا في المقابلات وأقول للمتربصين إن أشرطة التسجيل الخاصة باللقاءات ليست في منزلي، فلا داعي لاقتحامه وسرقته". 

كما أعربت الكاتبة عن تشاؤمها حيال قدرة التغيرات السياسية الحالية على إنهاء حصانة الأقوياء والنافذين أمام الضعفاء.