الذكاء الاصطناعى يُعيد رسم خريطة الوظائف
40% من العاملين سيفقدون وظائفهم بسبب التكنولوجيا
تعيش سوق العمل العالمية حالة من الترقب مع التوسع السريع فى استخدامات الذكاء الاصطناعى، الذى بات يفرض واقعًا جديدًا على الوظائف التقليدية، بين مهن مهددة بالاختفاء وأخرى جديدة تفرضها متطلبات الاقتصاد الرقمى.
وأشار تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إلى أن دمج الذكاء الاصطناعى فى أسواق العمل العربية قد يضيف نحو 14.1 مليار دولار للناتج المحلى الإجمالى بحلول عام 2035، مع توفير نحو 118 ألف وظيفة جديدة. كما تتوقع الدراسات العالمية أن يسهم الذكاء الاصطناعى فى زيادة الناتج المحلى الإجمالى العالمى بنسبة 14% بحلول عام 2030، بما يعادل 15.7 تريليون دولار.
فى المقابل، تشير التقديرات إلى أن نحو 40% من الوظائف عالميًا ستكون عرضة لتأثيرات الذكاء الاصطناعى، فيما يتوقع 40% من أصحاب الأعمال تقليص أعداد العاملين نتيجة الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، رغم توقعات بخلق ملايين الوظائف الجديدة خلال السنوات المقبلة.
وقال الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبرانى ومكافحة الجرائم الإلكترونية، إن الذكاء الاصطناعى أصبح جزءًا أساسيًا من مختلف القطاعات، بدءًا من البنوك والمؤسسات الإعلامية وصولًا إلى المصانع والمستشفيات، موضحًا أنه لم يعد يقتصر على تنفيذ الأوامر، بل أصبح قادرًا على التحليل واتخاذ القرار وإنتاج المحتوى.
وأضاف أن الوظائف الأكثر تأثرًا هى المرتبطة بالأعمال الروتينية مثل إدخال البيانات وخدمة العملاء وبعض الأعمال الإدارية والمحاسبية، بينما تبرز فرص جديدة فى مجالات تحليل البيانات، والأمن السيبرانى، وتطوير الأنظمة الذكية، والتحول الرقمى.
وأكد أن التحدى الحقيقى يتمثل فى تأهيل الكوادر البشرية لمواكبة هذا التحول، من خلال تطوير المهارات الرقمية وتعزيز التدريب التقنى، محذرًا من مخاطر البطالة التقنية والتهديدات السيبرانية المتزايدة، ما يتطلب تعاونًا بين الحكومات والمؤسسات التعليمية والشركات لضمان الاستفادة من فرص الذكاء الاصطناعى وتقليل آثاره السلبية على سوق العمل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض