رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«المشروعات النظيفة» تستحوذ على 60% منها

الاستثمارات العامة «طريقها أخضر» فى الموازنة الجديدة

بوابة الوفد الإلكترونية

تستهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2025/2026 توجيه نحو 637 مليار جنيه استثمارات عامة للمشروعات الخضراء بما يعادل 55% من إجمالى الاستثمارات العامة، وفق ما أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية فى وثيقة خطة 2025/2026.

وكشف مسؤول بارز فى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن توجيه 64% من هذه المحفظة لمشروعات التخفيف و36% لمشروعات التكيف يمثل نقلة فى دمج البعد المناخى فى الموازنة العامة، مشيرا إلى أن هذه النسب تُعد أولوية فى خطة 2025/2026 وواجهة لترتيبات الانفاق فى السنوات القادمة.

وأوضح المسؤول فى تصريحات خاصة لـ»الوفد»، أن مشروعات التخفيف ضمن خطة 2025/2026 تستهدف تقليل الانبعاثات وتعزيز الطاقة المتجددة والنقل النظيف، وتشمل أمثلة محددة محطات توليد الطاقة المتجددة ومشروعات تطوير الشبكات الكهربائية، مثل الربط بين محطات طاقة جديدة ومحطات محولات 500 كيلو فولت بتكلفة بلغت 6.7 مليار جنيه فى خطة 2025/2024، وهى مشروعات تُدرج فى خطة 2025/2026 ضمن برامج التحول للطاقة النظيفة.

وقال : «174تتواصل هذه المشروعات مع أهداف رفع نسبة الاستثمارات الخضراء إلى 60% بنهاية 2026/2027، وفق تصور الوزارة لما بعد 2025/2026، مع تحسين مركز مصر فى مؤشر تقييم أداء الاستثمار العام من منظور المناخ من 1.53 نقطة عام 2022/2023 إلى 1.8 نقطة عام 2025/2026 بزيادة تقارب 18%».

وتابع :«تستند مشروعات التخفيف أيضًا إلى برامج كفاءة الطاقة فى القطاع الصناعى التى تديرها وزارة البيئة عبر مشروع الصناعة الخضراء المستدامة، وتشمل تدقيق الطاقة وتحديث معدات عالية الاستهلاك، ويُدرج جزء من هذه الاستثمارات تحت بند مشروعات التحكم فى التلوث الصناعى والتعاون مع الشركاء الإنمائيين، كما توضح وثائق تقارير وزارة البيئة حتى 2026».

كما كشف أن التقييمات الأولية لمشاريع كفاءة الطاقة تشير إلى انخفاض ملحوظ فى استهلاك الكهرباء والغاز على مستوى وحدات إنتاجية محددة، ما يعكس عائدًا اقتصاديًا مباشرًا من خفض الفاتورة التشغيلية مع تراجع الانبعاثات الصناعية، وهو ما تبنى عليه خطة 2025/2026 نماذج تمويل إضافية للسنوات القادمة.

كذلك تستهدف مشروعات النقل النظيف رفع حصة وسائل النقل الجماعى والسكك الحديدية والنقل الكهربائى فى خطة 2025/2026، ويتصدر قطاع النقل الأخضر الاستثمارات الخضراء بحصة قدرها 64% من محفظة التخفيف، تشمل توسيع خطوط مترو الأنفاق وتطوير أسطول النقل العام بالغاز والكهرباء فى القاهرة الكبرى والمحافظات الكبرى.

وتستند هذه الخطط إلى تجارب سابقة مثل مشروع دعم نظام نقل حضرى متطور فى القاهرة ومشروع استدامة النقل فى مصر، اللذين ركزا على تحسين كفاءة الشبكة المرورية وخفض الانبعاثات فى المناطق الحضرية، وتم توثيق هذه التجارب فى تقارير بيئية وحضرية تُستخدم مرجعيًا فى 2026.

بينما تتجه حصة التكيف المناخى البالغة 36% من الاستثمارات الخضراء إلى مشروعات حماية السواحل ومعالجة المياه ومحطات الرى الحديثة، وتشمل مشاريع إدارة المناطق الساحلية بمدينة الإسكندرية التى تهدف إلى حماية الشواطئ والبنية التحتية من ارتفاع منسوب المياه وتأثير العواصف، وتُدرج ضمن مشروعات التكيف الرئيسية فى تقارير وزارة البيئة حتى 2026.

وتتكامل هذه المشروعات مع مشاريع إدارة المخلفات الصلبة وتحسين المحميات الطبيعية والمناطق الساحلية، حيث تُستخدم مخصصات التكيف فى تطوير محطات معالجة وشبكات تقلل من تلوث المياه الساحلية والمرصوصة، مع إظهار بيانات أولية تحسنًا فى مؤشرات جودة المياه فى بعض المناطق المستهدفة.

كما تستهدف مشروعات الرى الحديثة تقليل الفاقد المائى وتحسين إنتاجية المحاصيل، وتتضمن تطوير شبكات رى بالتنقيط وشبكات رفع مياه تعمل بالطاقة الشمسية فى بعض المناطق الريفية، وتشير تقارير وزارتا الرى والتخطيط إلى أن هذه المشروعات تخفض استهلاك المياه فى الرى بنسب قابلة للقياس، مع تحسين جودة الإنتاج الزراعى ورفع مستوى جاهزية المزارعين لتغيرات المناخ.