رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

»ﻓﺎﻧﺲ«: ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺴﻮم.. و»ﺑﻴﺰﺷﻜﻴﺎن«: ﻧﺮﻓﺾ دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ اﻹذﻻل

اﻟﻐﻤﻮض ﻳﺤﻴﻂ ﺑﺎﺗﻔﺎق أﻣﺮﻳﻜﺎ وإﻳﺮان

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس أن الولايات المتحدة وإيران لا تزالان تتبادلان مقترحات بشأن عدد من القضايا العالقة، من بينها ملف تخصيب اليورانيوم، مشيرا إلى أن الوقت ما زال مبكرا للحكم على ما اذا كانت المفاوضات ستقود إلى اتفاق نهائى أو تحديد موعد محتمل للتوصل اليه.

وفى سياق متصل، نفى الجيش الأمريكى صحة التقارير التى تحدثت عن إسقاط إيران طائرات أمريكية، مؤكدا ان جميع الاصول الجوية الأمريكية فى مأمن وتواصل تنفيذ مهامها بشكل طبيعى.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير ماركو روبيو سيلتقى نظيره الباكستانى محمد إسحاق دار فى مقر الوزارة بواشنطن صباح أمس، فى وقت تواصل فيه باكستان جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى اتفاق ينهى الحرب.

وجدد الرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان تأكيده ان بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووى، لكنه شدد فى الوقت نفسه على أن طهران لا تنخرط فى دبلوماسية تقوم على ما وصفه بالإذلال. وقال فى تصريحات لوكالة ايسنا الرسمية، وأضاف إذا كنا قد وقفنا فى وجه أقوى قوة فى العالم فعلينا أن نتقبل الصعوبات ولا يمكننا أن نحارب ونتوقع ان تسير الأمور وفق الروتين المعتاد. كما حمّل بيزشكيان إسرائيل مسئولية التصعيد فى الأزمة الإقليمية.

وقال مسئول إيرانى كبير خلال زيارة إلى روسيا إنه لا توجد مشكلة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول المجاورة لها، مضيفا أن المنطقة ستكون من دون الولايات المتحدة أكثر استقرارا وازدهارا. وقال على باقرى نائب رئيس مجلس الأمن القومى الأعلى الإيرانى لشئون السياسة الخارجية والأمن الدولى فى تصريحا ت إن الاستقرار الإقليمى يعتمد على تخلى الولايات المتحدة عما وصفه بالمطالب المفرطة، متهما واشنطن بالتصرف بعدوانية وشن هجمات مرتين على إيران خلال مفاوضات نشطة. وأضاف أن السياسة الخارجية الأمريكية تستند إلى رؤية للعالم عفا عليها الزمن وتنتمى إلى عصر البربرية.

وتقترب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق مبدئى قد يمهد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر، رغم استمرار الخلافات حول مضيق هرمز والبرنامج النووى والعقوبات والأموال المجمدة. وكشفت صحيفة «ذا بوست» أن الاتفاق هو نفسه الذى سُرب سابقا للإعلام الإيرانى ونفاه البيت الأبيض ووصفه بالمختلق. ويؤكد مسئولون ودبلوماسيون أن مسودة جديدة باتت أقرب لموافقة الطرفين، لكنها لا تزال بحاجة لتوقيع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، على أن تشكل إطارا أوليا لمفاوضات أوسع بشأن النووى الإيرانى وإنهاء الحرب رسميا.

تزامنت التحركات السياسية مع تصعيد ميدانى بين القوات الأمريكية والإيرانية، ما زاد الضغط للتوصل إلى اتفاق سريع. ويقترح الاتفاق صيغة لعدم الاعتداء بين واشنطن وطهران، مع احتمال أن يشمل وقف القتال فى لبنان وسط استمرار المواجهات هناك وتصعيد إسرائيل ضد حزب الله.

ولا تزال تفاصيل المفاوضات غامضة بسبب وساطات متعددة عبر باكستان وقطر، ما أثار تساؤلات حول توحيد المواقف بين الطرفين. وتشير تسريبات إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 60 يوما للتفاوض على اتفاق أوسع، بينما تقول الرواية الإيرانية إنه يتضمن إعلان إنهاء الحرب على جميع الجبهات خلال فترة التفاوض.

يتضمن الاتفاق المقترح جدلا حول إنشاء صندوق استثمارى لإعادة إعمار إيران قد تصل قيمته إلى 300 مليار دولار وفق مسئول إيرانى بينما لم يؤكد دبلوماسيون آخرون الرقم كما يطرح مشروع صندوق استثمارى دولى بدعم أمريكى محتمل فى حال التوصل لاتفاق نهائي.

وفى الملف النووى ترحل القضايا المعقدة إلى مرحلة لاحقة مع التفاوض على مصير مخزون اليورانيوم المخصب الذى يشمل كميات قابلة للاستخدام فى أغراض عسكرية واخرى منخفضة التخصيب وتختلف الرؤى بين واشنطن وطهران حول معالجته بين نقله للخارج أو تخفيف التخصيب داخل إيران تحت إشراف دولى يشمل الملف النووى ايضا التفاوض على مصير نحو 970 رطلا من اليورانيوم القابل للتخصيب بدرجة تسمح باستخدامه فى أغراض عسكرية بالاضافة إلى نحو عشرة أطنان أخرى من مواد نووية منخفضة التخصيب.

ووصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الأمر بالتخبط المستمر بين التهديد بالحرب والسعى إلى الصفقات الدبلوماسية، فى مشهد أربك الحلفاء والخصوم وحتى كبار المسئولين داخل إدارته. فالرئيس الأمريكى يتنقل بسرعة بين التلويح بالقصف والتصعيد العسكرى وبين الحديث عن اتفاقات سلام ومفاوضات نووية، بينما يعيش الشرق الأوسط على وقع هدنة هشة قابلة للانهيار فى أى لحظة.

واعتبر مايكل ماكوفسكى، رئيس المعهد اليهودى للأمن القومى الأمريكى، أن وقف إطلاق النار تحول إلى «أمر عبثى»، قائلا إن الاتفاق المؤقت أضعف النفوذ الأمريكى، وأضاف أن أى اتفاق مع النظام الإيرانى «لن يساوى قيمة الورق الذى يكتب عليه»، داعيا ترامب إلى استئناف الضربات العسكرية ضد المواقع النووية الإيرانية والمنشآت العسكرية، مع مواصلة حصار صادرات النفط الإيرانية.

وقال جيمس جيفرى، الدبلوماسى الأمريكى السابق إن «كلام ترامب يربك الجميع». وأضاف أن العالم أصبح معتادا إلى حد ما على تصريحات ترامب وتقلباته، قائلا: «الأمر فوضوى ومربك، لكن بعد ست سنوات أصبح هناك نوع من تجاهل التصريحات الجنونية».