إدانة الهجوم على بوخارست وتهديد برد حاسم
المسيرات الروسية تشعل أوروبا
أشعلت المسيرات الروسية أمس الغضب فى أوروبا، وانتقلت المواجهة من أوكرانيا لجبهة جديدة عقب إصابة شخصين إثر سقوط طائرة على مبنى سكنى فى مدينة جالاتى جنوب شرقى رومانيا، فى أول حادث من نوعه يطال منطقة مأهولة بالسكان داخل أراضى دولة عضو فى حلف شمال الأطلسى (الناتو) والاتحاد الأوروبى منذ اندلاع الحرب فى أوكرانيا.
وأعلنت وزارة الدفاع الرومانية أن أنظمة الرادار رصدت المسيّرة منذ دخولها المجال الجوى للبلاد قادمة من الحدود مع أوكرانيا، قبل أن تواصل مسارها نحو مدينة جالاتى الواقعة قرب نهر الدانوب، حيث اصطدمت بمبنى سكنى ما أدى إلى اندلاع حريق محدود وإخلاء عشرات السكان.
وأكدت الوزارة أن الحادث يأتى ضمن سلسلة من الانتهاكات الجوية التى تشهدها البلاد منذ بدء الهجمات الروسية على الموانئ الأوكرانية على نهر الدانوب، مشددة على أن موسكو تتحمل المسئولية الكاملة عن هذا «التصعيد الخطير وغير المسئول».
ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الحادث بأنه «تجاوز جديد»، مؤكدة تضامن الاتحاد الأوروبى الكامل مع رومانيا، ومشددة على مواصلة تعزيز إجراءات الردع وفرض مزيد من الضغوط على روسيا.
كما صرح الوزير الفرنسى المكلف بالشئون الأوروبية أن سقوط المسيّرة فى رومانيا يعكس «تهديداً متزايداً للأمن الأوروبى»، مشيراً إلى وجود قوات فرنسية فى رومانيا ضمن مهام «الناتو» لدعم أمن الحلفاء.
كما أدانت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسى «التهور الروسى»، مؤكدة أن الحلف يتابع التطورات عن قرب، فيما أجرى الأمين العام للحلف اتصالات مع السلطات الرومانية.
وأدان السفير الأمريكى لدى «الناتو» ماثيو ويتاكر، ما وصفه بـ«التوغل غير المسئول» فى الأراضى الرومانية، وكتب على منصة «إكس»: «نقف مع رومانيا، حليفتنا فى «الناتو»، وسندافع عن كل شبر من أراضى الحلف».
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من مخاطر تصاعد الهجمات، مشيراً إلى أن وتيرة العنف المتزايدة قد تؤدى إلى تداعيات غير متوقعة، ولفت إلى أن عدد الضحايا المدنيين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالى تجاوز ما سُجل فى الفترة نفسها من السنوات الثلاث الماضية.
كما وصفت وزيرة الخارجية الرومانية أوانا تويو الحادث بأنه «انتهاك خطير للقانون الدولى والمجال الجوى الرومانى»، مؤكدة أن بوخارست ستتخذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة رداً على ذلك.
ولم تشر السلطات الرومانية إلى وجود استهداف مباشر للأراضى الرومانية، لكنها حملت موسكو مسئولية التصعيد، فى وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كانت المسيّرة تحمل مواد متفجرة أم سقطت نتيجة إسقاطها من قبل الدفاعات الجوية الأوكرانية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض