في ذكرى رحيله الـ45.. عمر خورشيد حالة إبداع نادرة
عندما نردد كلمة الزمن الجميل ليس هذا من فراغ، لكن كانت حالات الإبداع الحقيقي منتشرة بين كل أفراد المنظومة الفنية خاصة في مجال الموسيقى والغناء وحتى العازفين.
اليوم تحل الذكرى الـ 45 لرحيل عازف الجيتار الموهوب عمر خورشيد، ربما لا يعلم الكثيرين أن كروان الشرق الراحلة فايزة أحمد وزوجها الموسيقار الراحل محمد سلطان هما من اكتشفا موهبة عمر خورشيد في العزف على الجيتار عندما استمعت إليه في إحدى الأماكن بمنطقة الزمالك، وبعد أيام قليلة كان الظهور الأول لعازف الجيتار الشاب الموهوب في أغنيه "خليكوا شاهدين" كان ذلك في عام 1969.
للوهله الأولى أثبت عمر خورشيد موهبته وتلقفته كوكب الشرق أم كلثوم ليشارك في العزف على الجيتار في الأغنية الرائعة، "ودارت الأيام" أبدع في العزف المنفرد وأصبح عنصرا أساسيا في معظم أغنيات كوكب الشرق حتى رحيلها خاصة في أغنيات: “من أجل عينيك، أغدًا ألقاك، الحب كله، ليلة حب".
كما شارك في معظم حفلات العندليب الراحل عبد الحليم حافظ، من ينسى إبداعاته في أغنيات : “زي العرب، موعود، مداح القمر، حاول تفتكرني، أي دمعه حزن لا".
كان عزفه الرائع على الجيتار يضيف جمالًا في اللحن خاصة في العزف المنفرد، كان الجيتار يتكلم بين أنامله ولا ننسى إبداعاته مع نجاة ووردة، فايزه أحمد، محرم فواد.
كان من الطبيعي أن يصبح عمر نجما سينمائيا نظرًا لموهبته الفطرية ووسامته، حيث قام ببطولة العديد من الأفلام منها : “ابنتي العزيزة، جيتار الحب، حتى آخر العمر، العاشقات، العرافة، دموع في ليلة الزفاف".
كما وضع الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام، منها : “صرت الحب، الحب الذي كان، حتى آخر العمر، وسقطت في بحر العسل" وأسس فرقة موسيقية.
قبيل رحيله كان لديه العديد من الطموحات في مجال الموسيقى والتغليف، الموسيقى بعد رحيله بـ 45 عام مازال اسم عمر خورشيد في وجدان الملايين كرمز حقيقي من رموز زمن الفن الجميل، هذا الشاب الذي كان قاسم مشترك في الليالي الخوالي لكوكب الشرق أم كلثوم والعندليب الراحل عبد الحليم حافظ.
نجوميه عمر خورشيد جعلته يعزف داخل البيت الأبيض الأمريكي على هامش توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في مارس عام 1979، شاء القدر أن يرحل عازف الجيتار الشاب الموهوب وهو في ريعان شبابه في حادث سير بشارع الهرم فجر يوم 29 مايو عام 1981 عن عمر ناهز 36 عاما.
رحل الفنان بجسده وبقى الإبداع على مر عدة عقود.. رحم الله الفنان عمر خورشيد أخيرًا بعد كل هذه السنوات لم يظهر عازف أورج على هذا المستوى وهذه الدرجة من النجومية الطاغية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض