المنظمة الدولية للهجرة تؤهل طلاب الطب والتمريض بمصر لدعم صحة المهاجرين واللاجئين
نظّمت المنظمة الدولية للهجرة في مصر النسخة الثانية من ورشة العمل التدريبية المتخصصة “الصحة بلا حواجز: تعزيز وعي مقدمي الرعاية الصحية المستقبليين حول صحة الهجرة”، وذلك في إطار جهودها لتعزيز مفهوم “الصحة للجميع” وترسيخ مبادئ الرعاية الصحية الشاملة.
جاء ذلك على مدار ثلاثة أيام بالقاهرة، بمشاركة واسعة من طلاب كليات الطب والتمريض والصيدلة وطب الأسنان من مختلف الجامعات المصرية.
وجاءت الورشة في إطار البرنامج المشترك للأمم المتحدة تحت المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين في مصر، والممول من الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع عدد من الكيانات الطلابية والعلمية البارزة، من بينها الاتحاد الدولي لجمعيات طلبة الطب IFMSA-Egypt، والجمعية العلمية لطلاب طب الأسنان DSSA-Egypt، والاتحاد المصري لطلبة الصيدلة EPSF.
وهدفت الورشة إلى بناء قدرات مقدمي الرعاية الصحية المستقبليين وتعزيز فهمهم لقضايا صحة المهاجرين واللاجئين، إلى جانب ترسيخ مفاهيم الرعاية الصحية الإنسانية القائمة على الشمول وعدم التمييز واحترام التنوع الثقافي والاجتماعي.
وركز البرنامج التدريبي على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها صحة الهجرة، والحماية، ومكافحة الاتجار بالبشر، والتواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي (SBCC)، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي والصحة النفسية (MHPSS)، بما يسهم في إعداد كوادر صحية أكثر وعيًا بالتحديات التي تواجه الفئات الأكثر احتياجًا.
وشهدت الورشة جلسات تفاعلية ونقاشات جماعية مكثفة، أتاحت للمشاركين فرصة استكشاف أطر عمل صحة المهاجرين وتحليل التحديات والعوائق التي تحد من وصولهم إلى خدمات الرعاية الصحية، فضلًا عن التعرف على آليات الحماية والحماية الوقائية ومكافحة الاتجار بالبشر.
كما ناقش المشاركون أهمية تقديم رعاية صحية تراعي الخلفيات الثقافية والإنسانية للمرضى، مع التركيز على بناء مهارات التواصل الإنساني والمهني، واستخدام أدوات عملية تدعم رفاه وصحة المهاجرين النفسية والاجتماعية.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الشباب من طلاب القطاع الطبي يمثل خطوة محورية نحو بناء أنظمة صحية أكثر شمولًا وعدالة، قادرة على الاستجابة لاحتياجات جميع الفئات دون تمييز، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ومبادئ الحق في الصحة للجميع.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بقضايا الهجرة والصحة، وضرورة تطوير قدرات العاملين في القطاع الطبي للتعامل مع التحديات الصحية والإنسانية المرتبطة بحركة الهجرة واللجوء، بما يعزز مناخ التضامن الإنساني والتكامل المجتمعي داخل المجتمعات المستضيفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض