«البنتاجون»: استهداف القوات الامريكية يثير مخاوف أمنية خطيرة
كشفت تــقــاريــر عسكرية أمريكية أن أفــراد الجيش األمريكى المنتشرين فى مناطق النزاع أصبحوا عرضة لالستهداف باستخدام بيانات الموقع المتاحة تجاريا، فى تطور يسلط الضوء على مخاطر ما يعرف باقتصاد المراقبة الرقمى. وأشارت القيادة المركزية األمريكية فى رسالة اطلعت عليها مصادر فى «الكونجرس» إلى أنها تلقت تحذيرات تفيد بــأن خصوما قد يستغلون بيانات المواقع التجارية لتتبع وتحليل تحركات القوات األمريكية فى مناطق العمليات، بما فى ذلك مناطق حساسة فى الشرق األوســط. وجاء فى الرسالة أن هــذه البيانات يمكن أن تكشف أمــاكــن تجمع الــقــوات وأنــمــاط تحركها، مــا قد
يتيح استخدامها فى تنفيذ هجمات دقيقة تشمل صواريخ أو طائرات مسيرة أو عبوات ناسفة على جوانب الطرق، إضافة إلى استخدامها فى أنشطة مكافحة التجسس.
وأكد مشرعون أمريكيون من الحزبين أن هذا التطور يمثل أول اعتراف رسمى بأن بيانات الموقع التجارية تستخدم بشكل مباشر فى استهداف قوات أمريكية فى مناطق عمليات نشطة، معتبرين أن األمر يتطلب تحركا عاجال من «البنتاجون».
ودعا المشرعون وزارة الدفاع إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، تشمل تعطيل معرّفات اإلعالنات على األجهزة العسكرية، وإيقاف خدمات مشاركة الموقع تلقائيا، واالبتعاد عن بعض المتصفحات الشائعة مثل كروم لصالح أدوات أكثر أمانا.
وأشار بعض النواب، بينهم مسئولون عسكريون سابقون، إلــى أن استمرار استخدام تطبيقات وخدمات تجمع البيانات قد يمنح الخصوم ميز ستخباراتية خطيرة، محذرين من أن األمر تحول إلى تهديد مباشر لألمن القومى.
من جانبها، قالت شركة ألفابت المالكة لجوجل إن متصفح كــروم يتمتع بمستويات أمــان عالية،مــؤكــدة دعمها لتشريعات أقـــوى لتنظيم سوق وسطاء البيانات. ويأتى ذلك فى وقت تتصاعد فيه المخاوف داخــل األوســاط األمنية األمريكية من توسع سوق بيانات الموقع الذى يجمع معلومات من الهواتف الذكية والتطبيقات ويعيد بيعها عبر شبكات وساطة معقدة.
وتشير تقارير سابقة إلــى أن استخدام هذه البيانات فى السياقات العسكرية ليس جديدا، إذ سبق أن تم تتبع تحركات قــوات خاصة أمريكية فى مناطق نزاع عبر بيانات تجارية، ما أعاد فتح النقاش حول مخاطر االقتصاد الرقمى على األمن القومى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض