رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ستارلينك تُضيف أمريكان إيرلاينز إلى قائمة عملائها

بوابة الوفد الإلكترونية

لم تعد شركة سبيس إكس تكتفي بغزو الفضاء، بل باتت تُهيمن على الإنترنت في السماء. أعلنت أمريكان إيرلاينز عن توقيع عقد مع خدمة ستارلينك التابعة لسبيس إكس لتزويد أكثر من 500 من طائراتها ذات الجسم الضيق بإنترنت الأقمار الصناعية، في صفقة تبدأ تفعيلها مطلع العام المقبل. الخطوة تُرسّخ هيمنة ستارلينك على قطاع الاتصالات الجوية، وتُضيف ناقلة جوية كبرى أخرى إلى قائمة العملاء التي تمتد من ألاسكا إلى بريطانيا وفرنسا.

ماذا سيتغير للمسافرين على رحلات أمريكان إيرلاينز؟

أمريكان إيرلاينز أعلنت قبل عام عن شراكة مع AT&T لتقديم إنترنت مجاني لأعضاء برنامج الولاء AAdvantage، مما يُثير تساؤلاً منطقياً حول سبب التحول الآن نحو ستارلينك. الشركة لم توضح الأسباب الكاملة لهذا التغيير، لكن الفارق في جودة الاتصال بين تقنيات الأقمار الصناعية التقليدية وشبكة ستارلينك المدارية المنخفضة يُقدّم إجابة ضمنية منطقية.

ما يجدر ذكره هو أن الصفقة لن تشمل أسطول الطائرات عريضة الجسم التابعة لأمريكان إيرلاينز، التي ستواصل الاعتماد على مزودَي الإنترنت الحاليَّين Viasat وPanasonic في رحلاتها الدولية البعيدة.

ستارلينك تُهيمن على سماء الطيران التجاري

الخريطة الراهنة لعملاء ستارلينك في قطاع الطيران تُجسّد بوضوح حجم الاختراق الذي حققته الشركة. يونايتد إيرلاينز وساوث وست إيرلاينز والخطوط الجوية البريطانية وإير فرانس وألاسكا إيرلاينز تحلق جميعها بإنترنت ستارلينك. في المقابل، اختارت دلتا وجت بلو الرهان على خدمة Amazon Project Kuiper المنافسة، مما يجعل السوق ساحة منافسة بين عملاقين فضائيين لا أحد غيرهما تقريباً.

السرّ يكمن في الأرقام التقنية. أسطول ستارلينك يضم أكثر من عشرة آلاف قمر صناعي في مدارات منخفضة، وهو ما يُتيح اتصالاً أسرع وزمن استجابة أقل مقارنة بمزودي الإنترنت الفضائي التقليديين الذين يعتمدون على أقمار صناعية في مدارات عالية جداً.

ستارلينك والطريق نحو الطرح العام

البُعد الاقتصادي لهذه الصفقة يكتسب أهمية مضاعفة في ضوء ما تخطط له سبيس إكس في المدى القريب. وحدة الاتصالات في الشركة التي تشمل ستارلينك حققت إيرادات بلغت 11.4 مليار دولار العام الماضي، وهو ما يُمثّل 61 بالمئة من إجمالي مبيعات سبيس إكس. الشركة تستعد للطرح العام الأولي IPO الذي قد يتم في وقت مبكر من الشهر المقبل، وكل عقد جديد كعقد أمريكان إيرلاينز يُضيف ثقلاً إضافياً لقيمة الشركة في السوق.

لكن ثمة معطى يستحق الإشارة في هذا السياق: سبيس إكس خسرت ما يقارب خمسة مليارات دولار في عام 2025 رغم نمو إيراداتها، مما يدل على أن الاستثمار الهائل في البنية التحتية لا يزال يثقل كاهل الشركة حتى في مرحلة التوسع المتسارع.