رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«عراقجى» يلغى زيارته لنيويورك وهبوط فى أسواق النفط

«نتنياهو» يستغل الحرب للهروب من «الجنائية».. ولبنان يطالبه بالانسحاب من الجنوب

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى إلغاء زيارة وزير الخارجية الإيرانى «عباس عراقجى» إلى نيويورك بسبب مشكلة تتعلق بإصدار التأشيرة، وقال خلال مؤتمر صحفى «سفر عراقجى إلى نيويورك لم يعد قائماً بسبب مشكلة فى التأشيرة»، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت، الأسبوع الماضى، أن عراقجى تلقى دعوة للمشاركة فى جلسة خاصة لـمجلس الأمن الدولى حول السلم والأمن الدوليين، تعقد بمبادرة من الصين، والمقرر انعقادها اليوم الثلاثاء.
ويأتى ذلك فى وقت تشهد فيه الاتصالات بين واشنطن وطهران تسارعاً ملحوظاً، ضمن جهود وساطة تقودها باكستان وأطراف إقليمية أخرى، بهدف تضييق الفجوات والتوصل إلى تفاهم محتمل بين الجانبين.
وضغطت مؤشرات قرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز على أسواق النفط والدولار إذ هبط الخام إلى أدنى مستوياته فى أسبوعين وتراجع الدولار قرب أدنى مستوى فى أسبوع، فى حين استفاد الذهب من ضعف العملة الأمريكية وانحسار مخاوف التضخم المرتبطة بالطاقة.
وانخفضت أسعار النفط 6% لتصل إلى أدنى مستوياتها فى أسبوعين، مع تزايد التفاؤل بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق سلام، رغم استمرار الخلاف بينهما حول قضايا رئيسية، منها إغلاق مضيق هرمز.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 4.89% إلى 98.45 دولار للبرميل وقت كتابة هذه السطور.
بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى 91.25 دولار للبرميل، بانخفاض 5.5%، ولامس الخامان أدنى مستوياتهما منذ 7 مايو الجارى فى وقت سابق من الجلسة.
ونقلت وكالة رويترز عن المحلل فى «إم إس تى ماركى» سول كافونيك قوله على الرغم من جميع التحفظات والمخاطر التى لا تزال تحيط باتفاق السلام ومضيق هرمز، هناك الآن بعض الضوء فى نهاية النفق، ما سيؤدى إلى بعض التراجع فى أسعار النفط على المدى القريب.
ولا يزال الجانبان على خلاف بشأن عدة قضايا شائكة، إذ قال ترامب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع فى إبرام أى اتفاق مع إيران.
ونقلت الوكالة عن رئيس استراتيجية السلع فى «آى إن جى» وارن باترسون قوله مررنا بهذه المرحلة من قبل، لكن المفاوضات انهارت، لذلك من المرجح أن يتوخى السوق مزيداً من الحذر بشأن المبالغة فى رد الفعل.
وكشفت وسائل إعلام عبرية عن فشل وحيرة تل أبيب حتى الآن فى تطوير منظومة بإمكانها التصدى لطائرات «حزب الله» المسيرة، التى تستهدف قوات إسرائيل فى جنوب لبنان والشمال الفلسطينى المحتل.
وقالت صحيفة معاريف فى تقرير لها إن المؤسسات الأمنية الإسرائيلية والمعنيين بالصناعات الدفاعية يعملون بشكل مكثف لإيجاد حلول لتهديد مسيرات حزب الله المفخخة.
ومؤخراً، باتت مسيرات حزب الله، خاصة المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، تثير قلقاً متزايداً فى إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها تهديد رئيسى لصعوبة رصدها، داعياً قواته إلى إيجاد وسائل للتصدى لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجياً من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، بما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلاً من موجات الراديو القابلة للتشويش.
وقال الكاتب الإسرائيلى فى صحيفة «هارتس» جدعون ليفى إن التوصل إلى أى اتفاق بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب سيشكل كارثة لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو- المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– لأن الاتفاق سيكشف أن الحرب انطلقت بلا هدف حقيقى وأن إسرائيل لم تخرج منها بشىء يذكر.
ورجح ليفى أن دونالد ترامب نفسه أدرك منذ وقت مبكر أن الحرب كارثة وبدأ البحث عن مخرج منها، وهو ما يفسر إقصاء نتنياهو كلياً من مسار المفاوضات.
وأكد أن نتنياهو لا يملك الآن فرصة لعرقلة أى اتفاق، مستخدماً التعبير: «ليس فقط لأن القطار غادر المحطة، بل لأن نتنياهو لم يكن واقفاً على الرصيف أصلاً».
وفى لبنان، أكد رئيس الجمهورية، جوزيف عون، أن انسحاب إسرائيل من جنوب بلاده هو مطلب وطنى «لا تنازل عنه»، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات، التى تستضيفها واشنطن أوائل الشهر المقبل، ضمن جولة جديدة منها.
وفى بيان تزامناً مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، بعد احتلال دام قرابة عقدين، قال عون إن ذكرى التحرير تأتى هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم. فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال متجدد.
وأضاف أن لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يسوى معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلى الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض.
وأوضح الرئيس اللبنانى أن التفاوض لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل تأكيداً على حصرية حق لبنان فى حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التى اتخذت قرارات مصيرية فى هذا الاتجاه تعبر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة.