«أقرب إليك».. مبادرة إنسانية من زقازيق لدعم الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة
في إطار الدور المجتمعي والإنساني الذي تضطلع به جامعة الزقازيق، أطلقت كلية الطب مبادرة إنسانية متكاملة لدعم وتثقيف الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة، وذلك ضمن حملة «أقرب إليك»، بهدف تقديم الرعاية الصحية والنفسية والتوعوية للأطفال وأسرهم، بما يعزز جودة حياتهم ويخفف من الأعباء النفسية والاجتماعية المرتبطة بالمرض.
جاءت المبادرة برعاية الدكتور خالد الدرندلي رئيس الجامعة، وبحضور الدكتور إيهاب الببلاوي، والدكتور هلال عفيفي، والدكتورة حنان النحاس، إلى جانب الدكتور محمود مصطفى طه، والدكتورة أمل عطا، والدكتور محمد سند، وعدد من رؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس، بينما تولى تنظيم الفعاليات الدكتورة وسام عبد المنعم، والدكتور تامر حسان.
وتُعد المبادرة الأولى من نوعها على مستوى الجامعات المصرية، حيث تستهدف تقديم منظومة رعاية شاملة للأطفال المصابين بالأمراض المزمنة خلال ترددهم وإقامتهم بالمستشفى، عبر الجمع بين الدعم الطبي والنفسي والتثقيفي والترفيهي، إلى جانب رفع الوعي الصحي لدى الأسر وتحسين الممارسات الإكلينيكية المرتبطة بالتعامل مع تلك الحالات.
وأكد الدكتور إيهاب الببلاوي نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمبادرات الإنسانية التي تستهدف الأطفال المرضى، مشيرًا إلى أن نشر الوعي الصحي والنفسي يمثل أحد المحاور الأساسية لبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات الصحية، خاصة فيما يتعلق بالأمراض المزمنة لدى الأطفال.
من جانبه، أوضح الدكتور هلال عفيفي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، أن المبادرة تجسد التكامل الحقيقي بين الدور الأكاديمي والدور المجتمعي للجامعة، مؤكدًا أن دعم الأطفال المرضى وأسرهم يأتي ضمن أولويات الجامعة من خلال تنفيذ برامج طبية وتوعوية تسهم في تخفيف المعاناة وتعزيز جودة الرعاية المقدمة لهم.
وأشارت الدكتورة حنان النحاس نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية للأطفال المصابين بالأمراض المزمنة يمثل جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج، موضحة أن الدعم النفسي والتثقيف الأسري يسهمان بصورة مباشرة في تحسين قدرة الأطفال على التعايش مع المرض وتعزيز جودة حياتهم.
فيما أكد الدكتور محمود مصطفى طه عميد كلية الطب أن المبادرة تنطلق من إيمان كلية الطب بدورها الإنساني تجاه الأطفال المرضى، موضحًا أن الرعاية المتكاملة لا تقتصر على العلاج الدوائي فقط، بل تمتد لتشمل الدعم النفسي والتثقيف الصحي والأنشطة الترفيهية، بما ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية للأطفال ويزيد من وعي أسرهم بطرق التعامل مع طبيعة المرض.
كما أوضحت الدكتورة وسام عبد المنعم، أستاذ طب الأطفال وأمراض التمثيل الغذائي، أن رعاية الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة تتطلب تكاتفًا طبيًا ونفسيًا ومجتمعيًا، مشيرة إلى أن نشر الوعي بطبيعة هذه الأمراض وطرق التعامل معها يعد خطوة أساسية لدعم الأطفال وتحسين حياتهم اليومية.
وأضافت أن المبادرة تستهدف تقديم دعم علمي ونفسي وغذائي للأطفال وأسرهم بصورة عملية وإنسانية، مؤكدة أن تفاعل الأطفال وسعادتهم خلال الفعاليات يمثل دافعًا لاستمرار مثل هذه المبادرات.
وشهدت الفعاليات تنظيم عدد من المحاضرات التوعوية وورش العمل المتخصصة حول الصحة النفسية والتغذية السليمة، بهدف تحسين جودة حياة الأطفال المرضى ورفع الوعي لدى أولياء الأمور، وشارك في تقديمها نخبة من أساتذة كلية الطب.
كما تضمنت المبادرة إقامة حفل ترفيهي للأطفال، وتوزيع الأغذية العلاجية الخاصة بمرضى التمثيل الغذائي، إلى جانب تقديم الهدايا والألعاب للأطفال المشاركين، في مشهد إنساني عكس حرص الجامعة على تقديم الرعاية الشاملة للأطفال وأسرهم.
وشهدت الفعاليات أيضًا مشاركة مميزة من الأطفال المصابين بأمراض التمثيل الغذائي، حيث قاموا بتحضير غذائهم الخاص بأنفسهم، بهدف تعزيز الوعي الغذائي وتشجيعهم على الاعتماد على النفس في التعامل مع حالتهم الصحية.
وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم نواب رئيس الجامعة وعميد كلية الطب ووكيلة الكلية ورئيس قسم الأطفال، تقديرًا لدورهم في دعم المبادرة وإنجاحها، كما قام الأطفال المشاركون بتكريم عدد من الأساتذة المشاركين في الفعاليات تقديرًا لجهودهم الطبية والإنسانية في دعم الأطفال المرضى ورعايتهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض