رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة تعصف باستوديو بانجي.. تسريحات واسعة النطاق لعمالقة تطوير الألعاب

بوابة الوفد الإلكترونية

تواجه صناعة الألعاب الإلكترونية موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية؛ حيث كشفت تقارير صحفية موثقة عن عزم استوديو التطوير الشهير بانجي، التابع لشركة سوني بلايستيشن والمطور لسلسلة الألعاب الشهيرة ديستني، إجراء عمليات تسريح واسعة النطاق تشمل عددًا كبيرًا من الموظفين والمطورين لديه، وتأتي هذه الأنباء الصادمة في وقت حساس للغاية، خاصة بعد إعلان الاستوديو مؤخرًا عن إنهاء عمليات التطوير النشطة للعبة ديستني 2، بهدف توجيه الجهود نحو مشاريع مستقبلية جديدة.
وفي سياق متصل، أشارت البيانات الواردة من مصادر اقتصادية مطلعة إلى أن استوديو بانجي لا يمتلك في الوقت الراهن أي مشاريع جديدة جاهزة للإطلاق المباشر، كما أنه لا يخطط لبدء العمل على تطوير جزء ثالث من سلسلة ديستني في المدى المنظور، وبدلاً من ذلك، سيتعين على فريق العمل المتبقي صب كامل التركيز والجهود على دعم وتطوير لعبة التصويب من المنظور الأول ماراثون، والتي تم إطلاقها رسميًا في الأسواق خلال شهر مارس الماضي، بهدف تقديم تحديثات وميزات جاذبة قادرة على استقطاب شريحة أوسع من اللاعبين والمشتركين.
وتأتي هذه الخطوات التصحيحية القاسية مدفوعة بالأداء التجاري المخيب للآمال الذي حققته لعبة ماراثون؛ إذ لم ترقَ نتائجها إلى مستوى تطلعات وتوقعات شركة سوني، مما تسبب في تكبد الشركة خسائر مالية فادحة بلغت قيمتها نحو خمسمئة وستين مليون دولار خلال الربع المالي الذي أعقب إطلاق اللعبة مباشرة، وبناءً على هذه المعطيات، قام الاستوديو بالفعل بنقل جزء من الموظفين والمطورين الذين كانوا يعملون على سلسلة ديستني إلى فريق تطوير ماراثون، في محاولة لإنقاذ اللعبة وضخ المزيد من الموارد البشرية والتقنية لتحسين أدائها في السوق.
وعلى الرغم من الغموض الذي يكتنف مستقبل السلسلة وإمكانية إلغاء فكرة إنتاج الجزء الثالث تمامًا، فإن الموظفين داخل الاستوديو حاولوا طرح أفكار وعناوين جديدة تابعة لعالم ديستني، إلا أن إدارة سوني لم تمنح الموافقة على أي من تلك المقترحات حتى الآن، وفي الوقت الحالي، يترقب جمهور اللعبة إطلاق التحديث الأخير للخدمة الحية تحت اسم نصب الانتصار والمقرر طرحه في التاسع من شهر يونيو المقبل، ومع التزام الاستوديو بإبقاء الخوادم نشطة لسنوات قادمة، فإن المخاوف تتزايد بين أوساط اللاعبين والمحللين من احتمال قيام سوني بإغلاق الاستوديو بشكل كامل، على غرار ما حدث سابقًا مع استوديوهات أخرى مثل بلو بوينت.
يُذكر أن سوني كانت قد استحوذت على استوديو بانجي عام ألفين واثنين وعشرين في صفقة ضخمة بلغت قيمتها ثلاثة مليارات وستمئة مليون دولار، وذلك بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها الألعاب التابعة للاستوديو، ولكن سرعان ما تلت هذه الصفقة قرارات صعبة شملت تأجيلات لبعض العناوين المخطط لها وتسريح دفعات سابقة من العمالة، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الألعاب الرقمية في الموازنة بين تكاليف الإنتاج الضخمة والعوائد المادية المستهدفة.