رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المركزي الأوروبي يلوّح برفع الفائدة مجدداً وسط تصاعد أزمة إيران ومخاوف التضخم

 المركزي الأوروبي
المركزي الأوروبي

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة بين إيران والولايات المتحدة، تتزايد المخاوف داخل البنك المركزي الأوروبي من انعكاسات هذه التطورات على معدلات التضخم وأسواق الطاقة، وهو ما قد يدفع البنك إلى اتخاذ خطوات نقدية أكثر تشدداً خلال الفترة المقبلة.

 

 

وفي هذا السياق، صرّح عضو مجلس محافظي البنك، مارتن كوشر، بأن احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل أصبحت مطروحة بقوة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام يخفف من حدة التوترات الحالية.

 

وأوضح أن استمرار الأزمة يفرض ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد الأوروبي، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستويات التضخم داخل دول منطقة اليورو.

 

وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، اليوم الأحد، جاءت تصريحات كوشر على هامش اجتماع وزراء المالية الأوروبيين الذي انعقد يومي 22 و23 مايو الجاري في قبرص، حيث ناقش المسؤولون الأوروبيون التحديات الاقتصادية الراهنة، وفي مقدمتها التضخم، وتباطؤ النمو، والتداعيات الاقتصادية للتوترات الدولية.

 

وأشار كوشر إلى أن التقديرات الحالية تُظهر أن معدلات التضخم خلال العام الجاري ستكون أعلى من التوقعات السابقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية. وأضاف أن هذا الارتفاع يثير قلق المستهلكين الأوروبيين الذين ما زالوا يعانون من آثار موجات التضخم السابقة وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة في مجالات الطاقة والغذاء والخدمات الأساسية.

 

ورغم هذه الضغوط، أكد المسؤول الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو لا يزال يُظهر قدراً من المرونة، مشيراً إلى أن أسواق العمل الأوروبية ما زالت مستقرة نسبياً، وأن النشاط الاقتصادي لم يشهد تراجعاً حاداً حتى الآن، إلا أن استمرار الأزمة قد يفرض تحديات إضافية على النمو والاستثمار خلال الأشهر المقبلة.

 

 البنك المركزي الأوروبي

 

كما أوضح كوشر أن البنك المركزي الأوروبي يدرس حالياً عدة سيناريوهات قبل اتخاذ قراره النهائي بشأن السياسة النقدية، لكنه شدد على أن المؤشرات الحالية تدفع باتجاه خيارين رئيسيين فقط، هما الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية أو رفعها مجدداً لمواجهة الضغوط التضخمية.

 

وأضاف: “إذا لم نشهد تحسناً واضحاً في الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية، فسيكون من الضروري توجيه المناقشات نحو اتخاذ إجراءات أكثر حزماً”، في إشارة إلى إمكانية تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً خلال المرحلة المقبلة، بحسب الاسواق العربية.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت يراقب فيه المستثمرون والأسواق العالمية عن كثب تحركات البنوك المركزية الكبرى، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوترات الدولية إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، بما يعقّد جهود احتواء التضخم وإعادة الاستقرار للأسواق المالية والاقتصاد العالمي.