رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من الرفض الأوروبي إلى القمة.. كيف بدأت رحلة محمد صلاح قبل صناعة المجد؟

محمد صلاح
محمد صلاح

لم تبدأ رحلة محمد صلاح في الملاعب الأوروبية وسط الأضواء أو بعقود ضخمة كما قد يعتقد البعض اليوم، بل مرت بمحطات معقدة وقرارات حاسمة ورفض من عدة أندية قبل أن يتحول اللاعب المصري إلى أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.

وبينما يستعد صلاح لوضع نقطة النهاية لمسيرته مع ليفربول بعد سنوات من الإنجازات، أعادت تصريحات وكيله السابق ساشا إمباشر فتح ملف البدايات الأولى التي سبقت انتقاله إلى القارة الأوروبية.


القصة التي كشف عنها إمباشر تعود إلى السنوات التي كان فيها صلاح لاعبًا في صفوف المقاولون العرب، عندما بدأت محاولات تسويقه أوروبيًا عبر إعداد مقاطع مصورة لأبرز مهاراته وتحركاته داخل الملعب، أملاً في جذب اهتمام أندية خارج مصر. 

وقتها لم يكن اسم اللاعب يحظى بالشهرة الواسعة التي يعرفها العالم اليوم، بل كان مجرد موهبة شابة تحاول العثور على نافذة نحو الاحتراف.


وبحسب الوكيل السابق، تولى مكتب الوكالة في القاهرة إعداد ملف فني للاعب وإرساله إلى عدد من الأندية الأوروبية، لتبدأ بعدها رحلة الاختبارات والردود المتباينة. 

وبينما أبدت بعض الأندية اهتمامًا أوليًا، جاء الرد من أخرى بصورة مختلفة تمامًا.


وكشف إمباشر أن ثلاثة أندية ألمانية رفضت التعاقد مع صلاح خلال تلك المرحلة، وهي فرايبورج وهامبورج وكولن، في وقت تواصل فيه نادي بازل السويسري وسبورتينج براجا البرتغالي مع اللاعب وفتحا الباب أمام تقييم إمكانياته بصورة أكبر.


ذلك الرفض المبكر لم يكن نهاية الطريق، لكنه شكّل إحدى المحطات التي كثيرًا ما تواجه اللاعبين الشباب عند محاولة دخول السوق الأوروبية، حيث تتداخل الحسابات الفنية والبدنية والاقتصادية وحتى الثقافية في تقييم المواهب القادمة من خارج القارة.
وفي تلك المرحلة، لعب نادي المقاولون العرب دورًا مهمًا في تسهيل الخطوة الأولى. 

فبحسب تصريحات إمباشر، فإن وجود صلاح داخل نادٍ جماهيري محدود الضغط ساعد على إتمام عملية الانتقال دون تعقيدات كبيرة، إذ رأى الوكيل السابق أن اللعب لنادٍ أكبر ربما كان سيجعل عملية إقناع اللاعب أو محيطه أكثر صعوبة.


لكن ما لفت الانتباه في حديث إمباشر لم يكن فقط أسماء الأندية التي رفضت التعاقد، بل الطريقة التي وصف بها شخصية صلاح في بداياته. 

فقد أشار إلى أن اللاعب كان يخوض أول تجربة حقيقية خارج بيئته المعتادة، بدءًا من التعامل مع الطقس الأوروبي ووصولًا إلى اللغة والثقافة الجديدة.
وقال إن صلاح لم يكن يتحدث الإنجليزية بصورة جيدة في البداية، لكنه أظهر قدرة كبيرة على التعلم السريع والتكيف مع محيطه الجديد، وهي نقطة اعتبرها من أبرز ملامح شخصيته خلال تلك المرحلة المبكرة من مسيرته.


كما تحدث الوكيل السابق عن الحياة اليومية للاعب خلال وجوده في سويسرا، موضحًا أن صلاح كان يعيش تجربة مختلفة تمامًا عن حياته السابقة في مصر، بين الأنشطة الاجتماعية البسيطة وأوقات الترفيه المحدودة، لكنه ظل يضع التدريب والعمل في مقدمة أولوياته.


هذا الجانب من القصة يكشف أن نجاح صلاح لم يكن مرتبطًا فقط بالموهبة أو السرعة والمهارات الفنية، بل أيضًا بالقدرة على التأقلم والانضباط وتجاوز الصعوبات النفسية والثقافية التي تواجه كثيرًا من اللاعبين عند الانتقال إلى أوروبا.
وفي بازل بدأت الملامح الحقيقية للمشروع الكروي تتشكل. 

النادي السويسري لم يكتف بمنح اللاعب فرصة تجريبية، بل تحول إلى بوابة العبور التي قادت صلاح لاحقًا إلى الدوريات الكبرى، بعدما لفت الأنظار بأدائه في المنافسات المحلية والأوروبية.