رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

كتبت مرارًا فى زاويتى هذه عن آلاف الجرائم بحكم عملى كصحفية حوادث وقضايا منذ سنوات طوال، ولكن عندما أكتب عن غدر الأصحاب تغوص بى الأرض وشعرت بغصة وترتعد فرائصى لأن من تأمنه على سرك هو صاحبك ومن تحكى معه عن آلامك يكون الصاحب، لكن عندما يغدر الصاحب بصاحبه فتلك هى الطامة وتسود الرؤية أمام الجميع من مشهد الجريمة ويضيع من نفوسهم الأمان. وهنا يحضرنى المقولة التى تتداول عند تكرار كل جريمة وهى «احذر عدوك مرة، واحذر صديقك ألف مرة، فلربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة» ففى الأسبوع الماضى تناولت حكم الإعدام على زوج لقتله صديقه وعشرة عمره لمجرد شكوك راودته فى صديقه بأن بينه وبين زوجته علاقة، فما كان منها إلا أن بادرته قائلة «هو اللى بيتعرضلى». واستدرجته الزوجة بناء على طلب الزوج ليقتله، وتبين عدم وجود علاقة بينها وبين صديق الزوج وقتله بطريقة بشعة دون أن يتبين أو يتحرى الدقة. أما هذا الحادث الذى وقع منذ عدة أيام كان لشاب عشرينى من إحدى قرى القليوبية والجانى من نفس قريته، حيث نشبت بينهما خلافات بسيطة كسائر الأصدقاء وكان الجانى هو أعز أصحاب الضحية. فقام الجانى بعد وجود هذه الخلافات البسيطة بينه وبين المجنى عليه بطلب موتوسيكل صديقه متعللا أنه يقضى به بعض احتياجات بسيطة، وهذا أمر متعارف عليه بين الاصدقاء بالقرى، وبالفعل وبطيبة أهل الريف لم يتردد إبراهيم وأعطاه له ومضى الوقت وطلب ابراهيم من صديقه الموتوسيكل أو الدراجة النارية لاستخدامه وبعد مرور وقت تواصل المجنى عليه بالمتهم الذى أخبر صديقه صاحب الموتوسيكل أنه توقف بسبب نفاذ البنزين وطلب منه الحضور ومعه كمية من الوقود. فوافق المجنى عليه على طلب صديقه ولم يكن يدرى أن هذه المكالمة ستكون هى الأخيرة فى حياته وبالفعل لم يتردد المجنى عليه وبالفعل حمل زجاجة البنزين وتوجه الى المكان المحدد لاستعادة دراجته. لكنه فوجئ بوجود المتهم وبرفقته شخصان آخران ليتحول المشهد إلى وصلة اعتداء عنيف انتهى بسقوطه جثة هامدة. وهنا بدأت رحلة الجناة فى التخلص من الجثة ولم يكتفوا بإنهاء حياته بل حاولوا إخفاء معالم الجريمة بطريقة صادمة. حيث لفوا الجثة ببطانية وربطوها بالحبال ووضعوا معها أحجار ثقيلة قبل القائها داخل الترعة حتى لا تطفو على سطح المياه وظن الصديق الغادر ومساعدوه فى تلك الجريمة أنها اختفت فى المياه. التى أبت ان تبتلع الجثة وعثر الأهالى عليها بعد أن ظلوا يبحثون عن المجنى عليه الذى اختفى لعدة ساعات ملفوفا فى البطانية وسط حالة من الصدمة بين أهله وأهالى المنطقة ليتم نقله وتكشفت خيوط جريمة الصديق الغادر وأرشد عن من عاونه فى جريمته الغادرة واعترف المتهمين بتفاصيل جريمتهم كاملة وتم حبسهم على ذمة التحقيقات. رحم الله الصديق المجنى عليه وسحقا لكل صديق غادر فاجر يخون العشرة ويستقبل العيش والملح بالجحود والغدر.