أورينت بلانيت: العالم يمر بمخاض الذكاء الاصطناعي والفجوة القادمة اجتماعية واقتصادية
أكد الدكتور نضال أبو زكي، مؤسس ومدير عام مجموعة أورينت بلانيت، أن الذكاء الاصطناعي يمر حالياً بمرحلة مخاض عالمية ستعيد تشكيل البنية الاقتصادية والاجتماعية للدول، مشدداً على أن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في تكاليف تبني هذه التقنيات، بل في مدى سرعة استجابة الأفراد والمؤسسات لدمجها في منظوماتهم اليومية.
وأوضح أبو زكي أن الفجوة القادمة لن تكون تقنية بقدر ما ستكون فجوة اجتماعية واقتصادية، حيث سينقسم العالم إلى فئتين: فئة مبادرة تتبنى الذكاء الاصطناعي وتوظفه في التعليم والعمل اليومي لتحقيق قفزات نوعية، وفئة أخرى تلتزم بموقف المتفرج وتتخلف عن الركب، مما يخلق شرخاً واضحاً في المجتمعات.
وأشار إلى أن التكاليف المادية لم تعد عائقاً أمام تبني هذه التكنولوجيا، خاصة في ظل الشراكات الدولية التي تبرمها بعض الدول لتوفير منصات الذكاء الاصطناعي للمواطنين، ضارباً المثل بتجربة دولة مالطا التي وقعت اتفاقيات لتوفير هذه التقنيات لشعبها، ومؤكداً أن قيمة الاشتراك في برامج الذكاء الاصطناعي المتقدمة تظل أقل بكثير من تكلفة الالتحاق بدورة تدريبية تقليدية.
وأضاف مؤسس مجموعة أورينت بلانيت أن الحكومات العربية بدأت تأخذ هذا الملف بمحمل الجد، حيث شهدت الجامعات إدخال برامج تمهيدية ومتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وبدأت الجهات الحكومية في الاعتماد عليه لتطوير منظومات عملها، إلا أن التحدي الحالي يكمن في أن معظم البرامج المتاحة والمستخدمة من قبل الطلاب والجمهور لا تزال برامج بدائية تقتصر على محادثات بسيطة واستخدامات شخصية محدودة، ولم تصل بعد إلى مرحلة الاستفادة القصوى من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي.
ودعا الدكتور نضال أبو زكي إلى ضرورة إطلاق مبادرات قومية ورسمية ترعاها الدول والحكومات، تهدف إلى الانتقال من الاستخدامات الشخصية العفوية للذكاء الاصطناعي إلى استراتيجيات مؤسسية متكاملة تضمن ردم الفجوة الرقمية، وتدفع بالشركات والمؤسسات التعليمية نحو ريادة المستقبل، محذراً من أن العالم لا يزال في المراحل الأولى لهذه الثورة التكنولوجية التي لا يمكن التنبؤ بدقة بالمحطة التي ستصل إليها مستقبلاً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض