شريف صالح: ما يحدث عبث.. ويجب العمل على انتعاش صناعة النشر لا تعقيدها
في تعليقه على قرار دار الكتب بضرورة تسليم الناشر نسخة وورد للعمل عند استخراج أرقام الإيداع، قال الناقد والكاتب د.شريف صالح، عضو لجنة السرد بالمجلس الأعلى للثقافة: إن النشر الورقي عموما يخوض أزمات كثيرة ولا يتحمل من المزيد منها، فهناك الكثير من المشكلات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف وبعض مشاكل المعارض الخارجية مثل تأخير شحن الكتب كل عام، إلى جانب ارتفاع أسعار الورق.
ويضيف د.شريف صالح في تصريح خاص للوفد: أرى أن اتحاد الناشرين هو الأجدر على معالجة ملفات النشر وقضاياه، وضبط العلاقات المختلفة في صناعة الكتاب.
وتابع صالح: أما فيما يتعلق بأزمة رقم الإيداع، فأعتقد أن الضوابط الموضوعة هي توثيقية وليست رقابية؛ لذا فالمفترض أن تراعي كل مؤسسة دورها ولا تجور على أدوار غيرها، فالأمر كان يقتصر على تسليم بي دي اف ونسخ ورقية بعد الطبع فقط، لكن تسليم نسخة وورد قبل الطبع هو من قبيل العبث، وسوف يزيد الأمر سوءا وتعقيدا، فمن مصلحة السلطة التنفيذية ان تترك الأمور لمن يفهمها، لا أن يحدث مثل هذا الخلط.
ويختتم د.شريف صالح، بقوله:
إذا افترضنا أن الأمر يتعلق بضبط أي إساءة في أي كتاب فإن هناك ضوابط أخرى لذلك الأمر، إذن فمن الضروري أن تكون هناك ثقة في اتحاد الناشرين من قِبل السلطة التنفيذية، وإن أرادت تلك السلطة إصدار قرار ما يخص النشر فعليها أن تستشير وتناقش الاتحاد في الأمر، لا أن تصدر القرارات بشكل منفرد وتفرضها عليه؛ ذلك لأن من مصلحة الجميع أن تنتعش صناعة النشر لا أن تزداد أزماتها.

كان قد سجل العديد من الناشرين اعتراضهم على ما وصفوه بأنه إجراء غريب ومخالف لكل حقوق الملكية الفكرية المعمول بها، من قبل إدارة الإيداع بدار الكتب، حيث أكدوا إعلامهم من إدارة الإيداع بدار الكتب بضرورة تسليم الناشر نسخة وورد، من أي عمل عند التقدم لاستخراج رقم إيداع، وتقديم نسخة أخرى بعد التنسيق ولكن في صيغة وورد أيضا عند تسليم النسخ..
وتساءل الناشرون المصريون: كيف يحق لدار الكتب التي يقتصر دورها على استخراج أرقام إيداع أن تحتفظ بنسخ وورد أو بأي صيغة من الأعمال المقدمة؟ ألا يثير ذلك علامات استفهام، وقد يفتح باب السرقات الأدبية على اتساعه؟
وفي تصريح سابق للوفد، قال د.فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، إن القرار مرفوض تماما من قبل الاتحاد، مضيفا أنه بصدد مخاطبة الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة والدكتور أسامة طلعت رئيس دار الكتب، بشكل رسمي، أولا لفهم ملامح هذا القرار، ثانيا لإعلان رفض الناشرين المصريين له جملة وتفصيلا، مؤكدا أن أي قرار يصدر ضد الناشرين وضد حقوق الملف فهو مرفوض تماما.
وقد أصدر اتحاد الناشرين أمس، بيانا عبر فيه عن رفضه لقرار دار الكتب الذي اعتبره تهميشا لدور الاتحاد، وطالب فيه بتدخل الوزيرة مباشرة لإيقافه، ومراعاة مصلحة صناعة النشر وحق الكاتب في الحفاظ على ملكيته الفكرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







