الجيزاوي: قرار دار الكتب اعتداء على حقوق المؤلف
في تعليقه على قرار دار الكتب بضرورة تسليم الناشر نسخة وورد من العمل عند استخراج أرقام الإيداع، قال الكاتب الروائي خليل الجيزاوي عضو لجنة حماية حقوق الملكية الفكرية للمؤلف بالمجلس الأعلى للثقافة سابقًا: “في البداية ككاتب روائي أرفض قرار دار الكتب المصرية جملة وتفصيلا، وهو القرار الذي ألزمت به دار الكتب المصرية دور النشر بضرورة تسليم نسخة ملف Word قبل الحصول على رقم الإيداع”.
وأضاف أن قانون حقوق الملكية الفكرية للمؤلف رقم 28 لسنة 2002، والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 2 يونيه لسنة 2002، قد شرح في الكتاب الثالث جميع حقوق المؤلف ص 49، في البداية حدّدت المادة 138 تعريفًا لكلمتيّ المُصنّف، والمؤلف، البند الأول: المُصنّف: كل عمل أدبي مبتكر، البند الثالث: المؤلف: الشخص الذي يبتكر المُصنّف.
وأكدت المادة 143 على ما يلي: يتمتع المؤلف بحقوق أدبية أبدية غير قابلة للتقادم أو التنازل عنها وتشمل هذه الحقوق ما يلي:
أولا: الحق في إتاحة المصنف/ الكتاب للجمهور لأول مرة.
ثانيًا: الحق في نسبة المصنف إلى مؤلفه.
ثالثًا: الحق في منع تعديل المصنف تعديلا يعتبره المؤلف تشويهًا أو تحريفًا له.
وأوضح الجيزاوي، في تصريح خاص للوفد: “وأكدت المادة 144 على ما يلي: للمؤلف وحده ـــ إذا طرأت أسباب جدية ــــ أن يطلب من المحكمة الابتدائية الحكم بمنع طرح مُصنّفه للتداول، أو بسحبه من التداول إذا تمّ إدخال تعديلات جوهرية عليه”.
وأكدت المادة 145 على ما يلي: يقع باطلا بطلانًا مُطلقًا كل تصرف يرد على أي من الحقوق الأدبية المنصوص عليها في المادة 143.
وتابع الجيزاوي: “بناء على ما تقدم؛ فإن البيان التوضيحي الذي صدر عن دار الكتب والوثائق القومية حول القرار رقم 198 لسنة 2026، والذي نص على تسليم نسخة ملف Word بدلا من نسخة إلكترونية PDF، في محاولة لتعديل القرار رقم 363 لسنة 2017، هو قرار يُمثّل اعتداءً صريحًا على حقوق الملكية الفكرية للمؤلف؛ لأن تسليم نسخة ملف Word قابلة للتعديل بالإضافة أو الحذف، هو تصرف يُشكّل اعتداءً على حقوق الملكية الفكرية للمؤلف التي أكدته المادة 143 والمادة 144 والمادة 145، وإذا كانت الحجة والضرورة التحول الرقمي التي استندت عليها دار الكتب؛ فإن النسخة المُغلقة والنهائية نسخة PDF ــــ بعد طباعة الكتاب ــــ تؤدي الغرض المنشود وهو التحول الرقمي؛ لأن قرار إنشاء دار الكتب المصرية هو حفظ وتوثيق المُصنّف الأدبي والفكري والعلمي بعد النشر، وليس قبل النشر”.
كان قد سجل العديد من الناشرين اعتراضهم على ما وصفوه بأنه إجراء غريب ومخالف لكل حقوق الملكية الفكرية المعمول بها، من قبل إدارة الإيداع بدار الكتب، حيث أكدوا إعلامهم من إدارة الإيداع بدار الكتب بضرورة تسليم الناشر نسخة وورد، من أي عمل عند التقدم لاستخراج رقم إيداع، وتقديم نسخة أخرى بعد التنسيق ولكن في صيغة وورد أيضا عند تسليم النسخ..
وتساءل الناشرون المصريون: كيف يحق لدار الكتب التي يقتصر دورها على استخراج أرقام إيداع أن تحتفظ بنسخ وورد أو بأي صيغة من الأعمال المقدمة؟ ألا يثير ذلك علامات استفهام، وقد يفتح باب السرقات الأدبية على اتساعه؟
وفي تصريح سابق للوفد، قال د.فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، إن القرار مرفوض تماما من قبل الاتحاد، مضيفا أنه بصدد مخاطبة الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة والدكتور أسامة طلعت رئيس دار الكتب، بشكل رسمي، أولا لفهم ملامح هذا القرار، ثانيا لإعلان رفض الناشرين المصريين له جملة وتفصيلا، مؤكدا أن أي قرار يصدر ضد الناشرين وضد حقوق الملف فهو مرفوض تماما.
وقد أصدر اتحاد الناشرين في ساعة ماضية من أمس، بيانا عبر فيه عن رفضه لقرار دار الكتب الذي اعتبره تهميشا لدور الاتحاد، وطالب فيه بتدخل الوزيرة مباشرة لإيقافه، ومراعاة مصلحة صناعة النشر وحق الكاتب في الحفاظ على ملكيته الفكرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض