رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة بيئية جديدة.. الاحتباس الحراري يخنق أنهار العالم تدريجيًا

بوابة الوفد الإلكترونية

اكتشف علماء المناخ الصينيون تراجعاً ملحوظاً في نسبة الأكسجين المذاب في مياه أكبر أنهار العالم على مدار الأربعين عاماً الماضية، وهو ما يُرجَّح أن يكون نتيجة للتغيرات المناخية الناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري. 

12,280+ تأثير الاحتباس الحراري Pictures الصور والصور وصور الخلفية للتنزيل  المجاني

وأوضحت دراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة  Science Advances  أن استمرار الارتفاع الحالي في درجات الحرارة قد يؤدي إلى انخفاض إضافي في مستويات الأكسجين المذاب بنسبة تصل إلى 4.7% مع حلول نهاية القرن، هذا التدهور يُتوقع أن يترك آثارًا سلبية كبيرة على النظم البيئية المائية.

 

الدراسة تُعد الأولى من نوعها، حيث قدّم الفريق البحثي تحليلاً شاملاً لتغيرات تركيز الأكسجين المذاب في أكثر من 21 ألف نهر خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 1985 و2023. 

واستندت النتائج إلى بيانات دقيقة تم جمعها عبر الأقمار الصناعيّة ونماذج المناخ، التي أشارت إلى ارتباط وثيق بين تناقص الأكسجين وارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى انخفاض قدرة المياه على إذابة الأكسجين.

 

وأكد فريق البحث، بقيادة البروفيسور شي كون من معهد الجغرافيا وعلم البحيرات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم في نانجينغ، أن تأثيرات الاحتباس الحراري تتجاوز مجرد ارتفاع الحرارة. 

فهي تشمل أيضاً تغييرات جوهرية في التركيب الكيميائي ودورة الماء في المسطحات المائية، سواء المالحة كالأنظمة البحرية أو العذبة كالأنهار والبحيرات، وقد سجّلت الدراسات الأخيرة تزايداً مقلقاً في حموضة المحيطات وانخفاض مستويات الأكسجين في العديد من البحيرات حول العالم.

 

وفي إطار البحث، استخدم العلماء صوراً عالية الدقة من الأقمار الصناعية، بما في ذلك البيانات التي قدّمتها أقمار  Landsat ، لتحليل مستويات الأكسجين في أكبر أنهار العالم. 

وشملت الدراسة تحليلًا لأكثر من 3.4 مليون صورة وقياس، ما منح الفريق القدرة على تقدير تركيزات الأكسجين المذاب ورصد التغيّرات التي طرأت عليها بمرور الزمن. 

وأظهرت النتائج انخفاضاً تدريجيًا بمعدل 0.045 ملليغرام لكل لتر لكل عقد، ما يعادل حوالي 0.5% من متوسط تركيز الأكسجين الحالي في المياه النهرية.

النتائج

وخلص الباحثون إلى أنه، إذا استمرت أزمة التغير المناخي بالمعدلات الراهنة، فقد يواجه العالم انخفاضاً إضافياً ملحوظاً يصل إلى 4.7% في مستويات الأكسجين المُذاب بحلول نهاية القرن. 

أما إذا نجحت الجهود الدولية في تقليل حدة الاحتباس الحراري، فقد يقتصر الانخفاض على 1.1%. ومع ذلك، فإن التراجع المتوقع سيترك آثاراً مدمرة على النظم الإيكولوجية النهرية، خاصةً في مناطق مثل جنوب آسيا وغرب أمريكا الشمالية، التي تشهد أساساً نقصاً حاداً في مستويات الأكسجين الضروري لاستمرار الكائنات الحية والنباتات فيها.