منصة X تُقيد المجانيين بـ 50 تغريدة يوميا.. ادفع أو اصمت
في خطوة وصفها كثير من المستخدمين بالصادمة، طبقت منصة X المملوكة لإيلون ماسك قيوداً صارمة وجديدة على حسابات المستخدمين غير المشتركين في الباقات المدفوعة.
القرار الذي لم يُعلن عنه رسمياً بشكل واضح، بل اكتشفه المستخدمون تدريجياً ونشروا تفاصيله عبر المنصة ذاتها وموقع Reddit، يُحدد سقفاً يومياً صارماً لعدد المنشورات المسموح بها لأصحاب الحسابات غير الموثقة.
ما الذي تغير بالأرقام؟
صفحة مركز مساعدة X المحدّثة باتت تنص صراحةً على أن الحسابات غير الموثقة محدودة بخمسين منشوراً أصلياً ومئتي رد يومياً.
ولمن يدرك حجم القيد الحقيقي هنا، فإن نسخة مؤرشفة من الصفحة ذاتها كانت تُشير إلى حد سابق يبلغ ألفين وأربعمئة تحديث في اليوم الواحد، أي أن الانخفاض يصل إلى أكثر من خمسة وتسعين بالمئة بالنسبة للمنشورات الأصلية.
والأكثر غرابة أن الصفحة المحدثة لا تزال تحتوي في مكان ما على الإشارة إلى حد الألفين وأربعمئة تحديث، مما يكشف عن عدم تناسق في التوثيق الرسمي للمنصة. وعلى الصعيد العملي، ستُبلغ المنصة المستخدم بإشعار خطأ صريح حين يتجاوز أياً من هذين الحدين.
من يتأثر بهذه القيود؟
القيود الجديدة تطال المستخدمين العاديين الذين لا يدفعون مقابل العلامة الزرقاء على المنصة، أما من يرغب في الاستمرار بالنشر بلا قيود، فأمامه خيار الاشتراك في باقة X Premium، التي تبدأ بأرخص خياراتها وهو الباقة الأساسية Basic بثلاثة دولارات شهرياً أو اثنين وثلاثين دولاراً سنوياً، وهو بذلك يحصل على العلامة الزرقاء التي باتت مفتاح الوصول إلى التجربة الكاملة على المنصة.
ما الهدف المُعلن والمحتمل؟
تسير هذه الخطوة في سياق جهود أوسع تبذلها إدارة X للتصدي لمشكلة الحسابات الآلية والبريد المزعج على المنصة، فالمنطق المُعلن هو أن الحسابات الحقيقية والبشرية لا تحتاج في الغالب إلى نشر آلاف التغريدات يومياً، بينما الحسابات الآلية أو تلك التي تُستخدم في حملات التضليل هي التي تتجاوز هذه الأرقام بمراحل.
وقد سبق لـ X اتخاذ خطوات مشابهة في هذا الاتجاه، كإضافة ميزة معلومات عن هذا الحساب في أكتوبر الماضي التي تكشف عن الموقع الجغرافي للحساب.
غير أن المنتقدين يرون الصورة بشكل مختلف. فالحد الجديد البالغ خمسين تغريدة يومياً يُقيّد أيضاً المستخدمين النشطين الحقيقيين، كالصحفيين والمعلقين وأصحاب القضايا والناشطين والمتابعين للأحداث الجارية، وهؤلاء جميعاً قد يجدون أنفسهم أمام خيار إما دفع الاشتراك أو تقليص حضورهم الرقمي على المنصة.
نمط متكرر في استراتيجية X
ليست هذه المرة الأولى التي تُضيّق فيها منصة X على المستخدمين غير المدفوعين. منذ استحواذ ماسك على المنصة، شهدت الساعة الزمنية لقراءة التغريدات وميزات الرسائل المباشرة والوصول إلى البيانات عبر واجهة برمجة التطبيقات قيوداً متصاعدة هدفها الضمني دفع المستخدمين نحو باقات الاشتراك المدفوعة.
القيد الجديد على عدد التغريدات يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الاستراتيجية، لكنه ربما يكون الأكثر تأثيراً على تجربة المستخدم العادي من بين كل ما سبقه، إذ يمس جوهر ما صُممت المنصة أصلاً من أجله: النشر والتفاعل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

