أعلن ترامب عن إلغاء هجومٍ "كبير" كان مُخططاً له على إيران اليوم الثلاثاء، بناءً على طلب بعض دول الخليج لإعطاء المفاوضات مزيد من الوقت .
الآن لم يتم تأجيل الهجوم بناء علي طلب باكستان كما كان يعلن من قبل .
استخدم هذه المرة دول الخليج الني سبق وأن أعلن أنه ليس في حاجة لموافقتهم حتي علي استخدام قواعد أمريكا لديهم لقصف إيران
و أشعل حربًا وتسببا بالفعل بخسائر تجاوزت حسب بعض التقديرات 200 مليار دولار لدول الخليج
والآن يدعي أنه الغي الهجوم قبل ساعات من موعده فكيف عرفت دول الخليج رغم سرية الأمر ثم ضغطت عليه لوقف الحرب وهي لا تملك وزن سياسي مؤثر لدي ترامب ؟
بهذا التصريح يضع ترامب دول الخليج عمليًا داخل أي مواجهة مستقبلية مع إيران،
فهذا الماكر يقول ان السعودية وقطر شريك ضمني في قرار الحرب ان عادت مما يعطي المبرر لإيران بقصفهم ..
“ولكي تدركوا حجم التناقض والخداع والكذب المعتاد في رواية ترامب، يكفي ملاحظة أن التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران لا يكون الا في عطلات والأسواق مغلقة السبت والأحد فكيف يمكن الحديث الآن عن ضربة وشيكة في توقيت بالغ الحساسية وأسعار النفط مشتعلة في الأسواق .
فمن يريد الحرب فعلاً يباغت الخصم، أما من يريد "المضاربة فهو من يطلق التصريحات أثناء عمل البورصات .
خاصة انه في الوقت نفسه يوجد أكثر من مليوني حاج على الأراضي السعودية
من الصعب ان يفكر ترامب في شن ضربات علي إيران في ظل هذا الجمع الغفير .
هذه حماقة عسكرية لن يقع في فخها الجيش الأمريكي لانه يدرك عواقبها علي المستوي الإسلامي والعالمي
فخلال ساعات ستعم فوضى إقليمية تتزامن مع أكبر تجمع ديني سنوي . وهذا لن يُقرأ في العالم الإسلامي كحدث عسكري عابر، بل كعدم احترام لواحدة من اهم أركان الإسلام وتهديد مباشر لاستقرار الحرمين ولأمن ملايين المسلمين، وهو ثمن سياسي ودبلوماسي هائل حتى علي ترامب نفسه
.ولكن ماهدف ترامب الحقيقي من هذا التصريح ؟
استمرار التلاعب في الأسواق المالية
فبينما يعاني المواطنون الأمريكيون العاديون من ضغوط الإفلاس والتضخم وأسعار البنزين ويعاني العالم أزمة طاقة .
الملياردير ترامب أخذ الفساد إلى مستوى جديد متطرف للغاية. فقد تم الكشف عن 3,700 معاملة مالية أُجريت في 3 أشهر، من يناير إلى مارس. الماضي تربح منها ترامب أكثر من نصف مليار دولار هذا غير أرباح المقربين منها وهذه الأرباح كان تاني بعد وقت قصير من الشراء وبفعل قرارات سياسية وعقود كان يمنحها ترامب لتلك الشركات
يمكن القول لقد حوّل ترامب الرئاسة إلى عملية احتيال شخصية انظروا الي انخفاض سعر النفط عقب تصريح ترامب عن إلغاء الهجوم علي إيران وفي الوقت نفسه أعلن تمديد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الروسي المنقول بحراً لتعزيز هبوط الأسعار. رغم أن روسيا حليف قوي لإيران.
في هذه المعادلة أخطر أسلحة ترامب ليست الصواريخ ولا حاملات الطائرات، بل تحويل التوتر الجيوسياسي نفسه إلى أداة مالية؛ يرفع به أسعارًا، ويخفض أخرى، ويُبقي المنطقة كلها معلقة بين شائعة حرب ورسالة تهدئة…
بينما تتحرك المليارات في الخلفية نحو شبكات المصالح والمقربين منه
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض