قرصنة صهيونية على أسطول مساعدات غزة
نفذت قوات «الكوماندوز» البحرية لقوات الاحتلال الصهيونى أمس قرصنة بحرية على أسطول الصمود المتجه لقطاع غزة أمام سواحل قبرص على بعد مئات الكيلومترات من الأراضى المحتلة.
أعلنت وسائل إعلام عبرية أن القوات البحرية اعتقلت 100 ناشط مشارك فى أسطول كان فى طريقه لكسر الحصار عن قطاع غزة، فى عملية عسكرية نفذتها وحدة الكوماندوز البحرية 13.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعى لحظة صعود القوات الإسرائيلية إلى متن السفن واحتجاز الناشطين، قبل نقلهم لاحقاً إلى ميناء أشدود عبر سفينة حربية إسرائيلية أكبر حجماً. وتوقعت مصادر إعلامية إسرائيلية أن تستغرق عملية السيطرة على كامل سفن الأسطول- البالغ عددها 53 سفينة- عدة ساعات قد تمتد حتى غد الثلاثاء.
وأفادت قناة كان العبرية بأنه تم إلغاء جلسة محاكمة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد وصوله إلى غرفة عمليات سلاح البحرية فى الكرياه وقد حضر نتنياهو لمتابعة عملية سيطرة وحدة «شاييطت 13» على الأسطول المتجه إلى غزة بشكل مباشر.
وأكد إعلام العدو أن وحدات النخبة فى البحرية الإسرائيلية بدأت عملية السيطرة على أسطول الصمود العالمى، مشيرة لاعتقال نشطاء من الزوارق التى تقود أسطول الصمود، ونقلهم إلى سفينة تابعة لسلاح البحرية مزودة بسجن عائم، تمهيداً لنقلهم إلى ميناء أسدود.
وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تستغرق عملية السيطرة على جميع سفن الأسطول ساعات عدة، وقد تستمر حتى اليوم.
ووصفت خارجية الاحتلال الأسطول بأنه استفزاز من أجل الاستفزاز، وأكدت فى بيان أنه لا يحمل أى مساعدات إنسانية حقيقية، معتبرة أن هدفه خدمة حركة حماس سياسياً.
قال المتحدث باسم فعاليات أسطول الصمود، المهندس نور رامى سعد، إن الهجوم البربرى الإسرائيلى على أسطول الصمود يمثل عربدة صارخة وتحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولى.
وأوضح فى تصريحات صحفية أن ما جرى يعد انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولى ولقواعد الملاحة البحرية، واستهدافاً مباشرا لجهود إنسانية بحتة مؤكداً أن الاعتداء يكشف مجدداً طبيعة الاحتلال القائمة على القمع ومنع أى محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأشار إلى أن الصمت الدولى تجاه هذه الجريمة يمنح الاحتلال غطاء للاستمرار فى سياساته العدوانية بحق المدنيين مؤكداً أن أسطول الصمود سيواصل رسالته الإنسانية ولن تثنيه هذه الاعتداءات عن أداء واجبه تجاه أبناء الشعب الفلسطينى فى غزة.
وحمل سعد الاحتلال الإسرائيلى المسئولية الكاملة عن سلامة المشاركين فى الأسطول وعن أى تداعيات خطيرة للتصعيد، داعياً المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك العاجل ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة.
وشدد على أن كسر الحصار عن غزة هو واجب إنسانى وأخلاقى لا يمكن التراجع عنه مهما بلغت التحديات.
من جانبها، قالت متحدثة باسم أسطول الصمود التركى إن المشاركين توقعوا سطو الاحتلال الإسرائيلى على الأسطول ومنع كسر الحصار عن غزة مؤكدة أنهم سيلجأون إلى مقاضاة حكومة الاحتلال لانتهاكها قانون البحار وقرصنة سفن أسطول الصمود.
وانطلق أسطول «الصمود العالمى» من سواحل مدينة مرمريس التركية باتجاه قطاع غزة، فى محاولة جديدة لكسر الحصار البحرى المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية، بمشاركة مئات المتضامنين من عشرات الدول على متن 54 قارباً وسفينة تحمل أكثر من 500 ناشط ومتضامن من 70 دولة، نحو غزة.
وهاجمت البحرية الإسرائيلية فى نهاية إبريل الماضى سفن «أسطول الصمود» فى المياه الدولية أمام السواحل اليونانية، وسيطرت على عدد منها واعتقلت مئات الناشطين الذين كانوا على متنها، قبل أن تخلى سبيلهم باستثناء الناشطين تياغو دى أفيلا وسيف أبوكشك اللذين اقتادتهما إلى تل أبيب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض