باسل السيسى نائب رئيس غرفة السياحة سابقًا لـ«الوفد»: مؤشرات قوية لنجاح موسم الحج
تنسيق مصرى سعودى قوى ومردود إيجابى للإعداد المبكر والتنظيم المتطور
«حج بلا حقيبة» فكرة جيدة تحتاج إلى منظومة رقمية بعيدًا عن العنصر البشرى
تأخر تسلم مخيمات السياحة فى المشاعر المقدسة
وزارة السياحة وغرفة الشركات بين الدور التنفيذى والرقابى
للعام الثانى على التوالى نجاح منظومة «لا حج بلا تصريح»
الحملات التوعوية والإعداد المبكر أبرز عوامل الاستقرار التنظيمى
لأول مرة تقليص أدوار المطوفين واختبار جديد للشركة المنظمة
قال باسل السيسى، نائب رئيس غرفة السياحة سابقًا، إن فكرة الاستعداد المبكر لموسم الحج هذا العام من جانب المملكة العربية السعودية فكر جيد جدًا، وكان المردود إيجابيًا من حيث التنظيم والإعداد بخطط واضحة منذ وقت مبكر.
وفى حواره مع «دنيا السياحة» أوضح «السيسى» أن التجربة المصرية جاءت أيضًا إيجابية، حيث بدأت شركات السياحة استعداداتها منذ أكثر من ستة أشهر، بالتعاقد المبكر على السكن والخدمات وسداد كل الالتزامات المالية الخاصة بالأراضى والمعسكرات داخل المشاعر المقدسة، ما أسهم فى حصول الحجاج المصريين على مواقع مميزة نتيجة هذا التحرك المبكر.
وأشار نائب رئيس غرفة السياحة سابقًا إلى أن مشروع «لا حج بلا تصريح» الذى تطبقه المملكة العربية السعودية للعام الثانى على التوالى أثبت نجاحًا كبيرًا، ويسير بنفس قوة وتنظيم العام الماضى، ولا يسمح بدخول مكة المكرمة والحرم المكى والصلاة إلا لمن يحمل تصريحًا رسميًا، وسط رقابة أمنية صارمة، بما يحفظ حقوق الحجاج النظاميين ويمنع العشوائية والتكدس.
وأكد «السيسى» أنه رغم الإيجابيات الكبيرة، إلا أن هناك بعض التفاصيل الخاصة بالمخيمات المصرية فى منى وعرفات لم تكتمل بالسرعة المتوقعة، رغم سداد الشركات لجميع المستحقات مبكرًا، حيث شهد تسلم وتجهيز المخيمات بعض التأخير، وهو ما يتطلب مزيدًا من السرعة فى الجوانب التنفيذية وهو أمر داخلى، فالعمل المبكر يجب أن يشمل جميع مراحل التنظيم، وليس فقط التعاقدات، لضمان أفضل مستوى من الخدمة للحجاج المصريين.
وأشاد نائب رئيس غرفة السياحة سابقًا، بمشروع «حج بلا حقيبة»، مؤكدًا أن الفكرة تعتبر تطويرًا مهمًا فى منظومة الحج، حيث تستهدف تسهيل انتقال الحقائب بشكل منظم من بلد المغادرة إلى مقر إقامة الحاج.
وتابع: التطبيق العملى لا يزال يحتاج إلى استكمال أكبر للمنظومة الرقمية، حيث ظهرت بعض المشكلات المحدودة نتيجة الاعتماد الجزئى على العنصر البشرى فى مراحل الفرز داخل المطارات السعودية.
وأشار إلى أن بعض الحقائب تأخر وصولها لأصحابها فترات تراوحت بين 24 و48 ساعة فى عدد محدود من الحالات، نتيجة عدم اكتمال الربط الرقمى الكامل بين مراحل السفر، مؤكدًا أن التجربة جيدة فى مجملها، ومن المتوقع أن تشهد تحسنًا كبيرًا خلال المواسم المقبلة.
ولفت «السيسى» إلى أن موسم الحج الحالى يعد الأول الذى يتم فيه تقليص أدوار المطوفين التقليديين، الذين كانوا مسئولين عن العديد من الخدمات التشغيلية الخاصة بالشركات، مثل الانتقالات، والإرشاد، وتنظيم الخدمات الميدانية.
وأوضح أن نقل هذه المسئوليات إلى الشركات المشغلة الرئيسية أدى إلى توحيد أكبر فى مستوى الخدمات، لكنه فى الوقت نفسه قلل من مرونة بعض الشركات فى تخصيص خدماتها وفقًا لاحتياجاتها الخاصة، مؤكدًا أن المطوفين كانوا يمتلكون خبرات تراكمية كبيرة، وأن نجاح النظام الجديد سيتوقف على قدرة الشركات الجديدة على تعويض هذه الخبرات بنفس الكفاءة خلال المواسم المقبلة.
وأشاد نائب رئيس غرفة السياحة، بالدور الكبير الذى بذلته وزارة السياحة وغرفة الشركات هذا الموسم، مؤكدًا أن الجهود المبذولة كانت ضخمة على المستويين التنظيمى والإدارى، موضحًا أن دور الوزارة والغرفة رقابى وداعم للحجاج والشركات إلا أن انتقال بعض المسئوليات التنفيذية إلى الغرفة والوزارة، مثل توزيع المخيمات والإشراف المباشر على بعض التفاصيل التشغيلية، قد يؤثر نسبيًا على الدور الرقابى والدعم الأساسى الذى يفترض أن تقوم به هذه الجهات.
وأكد نائب رئيس غرفة السياحة سابقًا أن التنسيق بين البعثة الرسمية المصرية والجهات السعودية يسير بمستوى جيد جدًا، خاصة فيما يتعلق بتحركات الحجاج والإجراءات التنظيمية، وهو ما سوف ينعكس بشكل واضح على استقرار الموسم، مؤكدًا أن الظروف الاقتصادية أو التوترات الإقليمية لم تؤثر بصورة كبيرة على الحج السياحى المصرى، حيث حافظت البرامج على جودتها، واستقرت أسعار الطيران، واستمرت نسب الإقبال بصورة جيدة.
وأشار إلى أن المخيمات والخدمات المقدمة للحجاج جاءت بمستوى جيد جدًا، مع تجهيزات مناسبة وبرامج متنوعة، سواء داخل المخيمات أو أماكن الإقامة الأخرى، كما أسهمت الحملات التوعوية المكثفة التى تم تنفيذها، إلى جانب الاستعدادات المبكرة، فى رفع مستوى وعى الحجاج دعمًا لاستقرار الموسم.
واختتم حديثه بتأكيد أن موسم الحج السياحى المصرى 2026 يحمل مؤشرات قوية على النجاح، فى ظل العمل المبكر، والتنسيق الفعال، والتطوير المستمر فى المنظومة السعودية والمصرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض