500 مليون دولار لمواجهة الخطر القادم
فوضى الطائرات المسيرة تهدد كأس العالم 2026 فى أمريكا
تسابق السلطات الفيدرالية والمحلية فى الولايات المتحدة الزمن قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026 وسط تصاعد مخاوف أمنية متزايدة من هجمات محتملة بالطائرات المسيرة قد تستهدف الملاعب أو الجماهير خلال واحدة من أكبر الفعاليات الرياضية فى العالم.
وتعيش أجهزة الأمن الأمريكية حالة ارتباك واضحة قبل أسابيع فقط من انطلاق المباريات بسبب نقص المعدات المتخصصة فى كشف الطائرات بدون طيار واعتراضها إلى جانب التخبط القانونى المرتبط بالقواعد الجديدة المنظمة لاستخدام تقنيات مكافحة الطائرات المسيرة.
كما زادت الأزمة تعقيداً بسبب الإغلاق الذى تعرضت له وزارة الأمن الداخلى لمدة 76 يوماً خلال أزمة اليمزانية الأخيرة وهو ما تسبب بحسب مسئولين فى تعطيل جزء كبير من الاستعدادات الأمنية الخاصة بالمونديال.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك البطولة وسط توقعات بتدفق ملايين المشجعين إلى المدن المستضيفة بينما تتزايد المخاوف من قدرة السلطات على حماية الملاعب ومناطق المشجعين من أى اختراق جوى أو هجمات محتملة باستخدام الطائرات المسيرة.
وتخشى الأجهزة الأمنية من سيناريوهات متعددة تبدأ من تحليق طائرات تعطل المباريات وصولاً إلى تهديدات أخطر تتعلق باستخدام طائرات تحمل متفجرات أو مواد مشعة وسط التجمعات الجماهيرية الضخمة.
وكان مدير جهاز الخدمة السرية الأمريكى شون كوران قد ابلغ المشرعين فى إبريل الماضى أن الوكالة تواجه صعوبة كبيرة فى الحصول على تقنيات مكافحة الطائرات المسيرة رغم أن الجهاز انفق أكثر من 100 مليون دولار خلال العام ونصف العام الماضيين لتعزيز قدراته فى هذا المجال.
وأوضح كوران أن المشكلات ترتبط بسلاسل التوريد ونقص المعدات المتخصصة التى تشمل اجهزة التشويش المحمولة وانظمة الكشف عبر الترددات اللاسلكية والرادارات والكاميرات مؤكداً أن جهاز الخدمة السرية سيعتمد بشكل أساسى على وزارة الدفاع للحصول على دعم إضافى خلال البطولة.
من جانبه حذر وزير الأمن الداخلى ماركواين مولين من أن مستوى التهديد المرتبط بالطائرات المسيرة مرتفع للغاية خاصة فى المناطق المحيطة بالملاعب وليس داخلها فقط.
وفى الوقت نفسه حملت وزارة الأمن الداخلى الديمقراطيين مسئولية تعطيل جزء من الاستعدادات بسبب أزمة الميزانية التى استمرت أكثر من شهرين وانتهت فى نهاية إبريل الماضى معتبرة أن الاغلاق شل قدرة الوزارة على تنفيذ خططها الأمنية فى الوقت المناسب.
وكشف كوران أيضاً أن منطقة لوس أنجلوس التى تستضيف ثمانى مباريات ليست مستعدة بالكامل لاكتشاف الطائرات المسيرة أو التعامل معها وهو ما دفع السلطات الفيدرالية للتدخل من اجل تدريب عناصر الشرطة المحلية.
وفى محاولة لسد الفجوة افتتح مكتب التحقيقات الفيدرالى العام الماضى مركزاً متخصصاً لتدريب عناصر الشرطة على مكافحة الطائرات المسيرة فى ولاية ألاباما حيث أكد مدير المكتب كاش باتيل أن قائمة الانتظار طويلة للغاية مع تزايد طلبات التدريب من مختلف الولايات.
وفى ظل هذه المخاوف أكد أندرو جوليانى، المدير التنفيذى لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، أن الرئيس دونالد ترامب يعتبر الطائرات المسيرة تهديداً خطيراً للغاية ولذلك دفع نحو تخصيص 500 مليون دولار إضافية لتعزيز برامج مكافحة الطائرات بدون طيار.
كما أعلنت وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية تخصيص 250 مليون دولار لدعم الولايات والمدن المستضيفة للمباريات وتعزيز استعداداتها الأمنية قبل انطلاق البطولة.
ورغم تطمينات السلطات أكد خبراء أن المشكلة الحقيقية لا تتعلق فقط بنقص المعدات بل أيضاً بغياب التنسيق الكامل بين الجهات المختلفة واحتمال تعارض أنظمة التشويش والرصد بعضها مع بعض بما قد يخلق ثغرات أمنية خطيرة خلال المباريات.
وفى وقت تؤكد بعض المدن مثل لوس انجلوس امتلاكها جاهزية مرتفعة لمواجهة التهديدات، تعترف مدن أخرى مثل أرلينغتون فى تكساس بأنها لا تزال تعمل على تطوير قدراتها لاعتراض الطائرات المسيرة بشكل مستقل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض