المواطنين: هل يحق للحكومة الاستثمار على حساب جيوبنا..
"أزمة العداد الكودى " غياب العدالة الإجتماعية يفجر غضب مستخدمى الكهرباء الكودي
تسود حالة من الاستياء الشديد بين مواطني محافظة الإسكندرية، اثر الارتفاع القياسي في تكلفة شحن العدادات الكودية للكهرباء، حيث تحولت هذه العدادات التى استبشر بها المواطنين لتنظيم استهلاكهم وتجنب غرامات الممارسات الى عبء مالى و مصدر قلق دائم للأسر السكندرية نتيجة الارتفاع المفاجئ في شرائح الاستهلاك والخصومات التلقائية التي تلتهم الرصيد فور شحنه. والمطالبات البرلمانية بضرورة مراجعة نظام المحاسبة بالشرائح .
حيث تحولت هذه العدادات من أداة لتقنين الأوضاع إلى عبء مالي ضخم يلتهم دخول الأسر بشكل شهري مفاجئ وغير متوقع. يشكو المواطنون من القفزات الجنونية في أسعار الشحن ونفاذ الرصيد بسرعة فائقة نتيجة الانتقال السريع بين شرائح الاستهلاك المرتفعة، وسط اتهامات بوجود خلل في نظام المحاسبة والتسعير
رصدت " الوفد " حالة الاستياء التى يعيشها المواطن بسبب العدادات الكودية للكهرباء
" توحيد سعر "العداد الكودي" يُفجر غضب الأهالي "
قالت مروة سامح موظفة
نعيش حالة من الاحتقان عقب قرار وزارة الكهرباء وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء توحيد سعر محاسبة "الـعداد الكودي" ليصبح جنيه لكل كيلووات/ساعة من أول استهلاك، وإلغاء نظام الشرائح المدعمة الذي كان يخفف العبء عن كاهل محدودي الدخل ثارت هذه الأزمة غضباً واسعاً ، ذلك بسبب ان شركات الكهرباء يحاسب مستخدمو العدادات الكودية الان بتكلفة فعلية تبلغ جنيه للكيلووات/ساعة، دون الاستفادة من أي تدرج للشرائح. بينما تبدأ الشرائح المدعمة للمواطنين أصحاب العدادات القانونية من قرشاً للشريحة الأولى، يقفز السعر لمستخدمي العدادات الكودية لأكثر من أضعاف.
مما يسببب ان يعاني الكثير من المواطنين في مناطق مختلفة بالإسكندرية (مثل العجمي والمناطق الشعبية) من تطبيق هذا السعر رغم التزامهم وسدادهم لقيمة المقايسات منذ فترات طويلة، مما اعتبروه "إجحافاً" ومساواة لهم بسارقي التيار
" سرقة المواطن "
قال اسامة محمد موظف
قرار توحيد سعر محاسبة العداد الكودى هو سرقة للمواطن ، لاننا نفؤجئ اختفاء مبالغ ضخمة من كارت الشحن مباشرة تحت مسمى " خصم فرق الشريحة” فانا اشحن الكارت بمائتى جنية وفور وضعه فى العداد يخصم نصف المبلغ تحت مسمى فرق الشريحة ، هل يعقل ذلك؟ كما اننا نفؤجئ .تحول العداد إلى الشريحة الثالثة والرابعة خلال الأيام الأولى من الشهر ونعيش باقى الشهر فى رعب من انقطاع التيار .ما يتسبب انتهاء مبلغ الشحن وانقطاع التيار الكهربائي في أوقات حرجة نتيجة نفاذ الرصيد . يتسبب فى شعور المواطن بعبء مالي مزدوج يجمع بين تصالح البناء المتعطل وفواتير الطاقة المرتفعة. لذلك نطالب بإلغاء نظام الشرائح التصاعدي في العدادات الكودية وتوحيد سعر المحاسبة
" الرحمة يا حكومة "
قال سعيد الصغير عامل
أصبحت أعمل فقط لسداد كارت الكهرباء، العداد الكودي يلتهم نصف دخلي الشهري بسبب الحساب التصاعدي قاسي الشروط" اضطررنا لفصل الغسالة و الثلاجة لعدة ساعات يومياً خوفاً من الانتقال للشريحة السابعة التي تدمر الميزانية ، والله حرام اللى الحكومة بتعملة فينا ، انا عامل اجرى كل يوم على باب الله وباكل اولادى واسرتى بالعافية ، الرحمة شوية يا حكومة كل يوم غلاء وقرارات تكسر الظهر .
" الحكومة تعاقبنا كمجرمين "
قالت سعاد محمد ربة منزل
لماذا تعاملنا الحكومة بهذة الطريقة نحن لا نعترض على التنظيم، وانما المخالفة تم تقنينها والتصالح عليها إذن لماذا فواتير العدادات الكودية أصبحت مرهقة جدًا ؟ وأسعارها عالية بشكل عام، ما يجعلنا في حالة قلق دائم من انقطاع التيار.”
كما أن نظام الشحن المسبق خاصة للعدادات الكودية يفرض ضغطًا نفسيًا مستمرًا، الحكومة تعاقبنا كمجرمين برغم هى من وضعت تلك القانون ، فنحن نشتري الكهرباء يومًا بيوم تقريبًا، وأي خطأ في تقدير الاستهلاك يؤدي إلى انقطاع مفاجئ، وهذا غير مناسب للأسر البسيطة
"هل يحق للحكومة الاستثمار على حساب جيوب ؟"
قال صلاح محمود موظف
نعيش حالة استياء كبيرة من عدم وضوح آلية المحاسبة، وعدم وجود عدالة اجتماعية بين المنازل المتجاورة أو الشقق الموجودة بمنزل واحد ولكنها تختلف فى نوعية العدادات معتبرين أن “الاسعار وسرعة سحب الرصيد تحتاج إلى مزيد من الشفافية والتوضيح فى تساؤل هل يحق للحكومة الاستثمار على حساب جيوب المواطنين ،واضاف يواجه مستخدمو العداد الكودي عبئاً مالياً يصل إلى 4 أضعاف جيرانهم، برغم تماثل الأجهزة الكهربائية وحجم الاستهلاك اليومي ونوعية السكن.
وتساءال هل يحق للحكومة الاستثمار وتحقيق الارباح على حساب جيوب المواطنين المنهكة ؟ مؤكد ان الطاقة خدمة اساسية للمعيشة وليست سلعة تجارية للتربح وطالب بوضع الية محاسبة عادلة توحد الاسعار وتراعى الظروف الاقتصادية للاسر البسيطة .
" طلب احاطة "
كان قد تقدم اعضاء مجلس النواب بطلب احاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الكهرباء والطاقة المتجددة، والتنمية المحلية، بشأن التفاوت في تطبيق نظام العدادات الكودية وغياب العدالة في تسعير وتقنين أوضاع المواطنين.
واوضحوا أنه في ظل ما يثار من شكاوى متكررة من المواطنين، يلاحظ وجود تفاوت واضح وغير مبرر في تطبيق منظومة العدادات الكودية، حيث يتم في بعض الحالات تحميل المواطنين – دون زيادة حقيقية في الاستهلاك – إلى شرائح أعلى بشكل مفاجئ، بما يضاعف الأعباء المالية عليهم دون سند واضح من واقع الاستهلاك الفعلي.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أنه في المقابل يوجد مواطنين ملتزمين قانونيا حصلوا على تراخيص بناء رسمية وتم التنفيذ وفق الاشتراطات، إلا أنهم فوجئوا بتركيب عدادات كودية لهم، وكأنهم في وضع مخالف، رغم سلامة موقفهم القانوني، وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول معايير التطبيق.
وأوضح أن هناك إشكالًا متكررًا يتمثل في إحالة المواطن إلى إجراءات إضافية من المحليات والهيئة الهندسية، رغم أن الترخيص صادر ومعتمد مسبقاً، مما يخلق دورة بيروقراطية متكررة تُرهق المواطن دون مبرر واضح، سواء من حيث الوقت أو الرسوم، مضيفا أن هناك حالات تعطيل أو رفض بحجج مثل "بروزات" أو "رسومات غير معتمدة"، رغم أن التنفيذ تم وفق الترخيص الأصلي، ليجد المواطن نفسه في النهاية أمام وصف "مخالف"، ثم يُطلب منه التصالح، مع استمرار احتساب العداد كوديًا دون إعادة تصنيفه بما يتناسب مع وضعه القانوني بعد التصالح.
وشدد على ضرورة وضع مسار واضح وعادل وموحد لتقنين أوضاع المخالفين، وإعادة تصنيف العدادات بعد التصالح بشكل طبيعي وعادل من كودي إلى منزلي وفق الحالة، ومنع تحميل المواطن الملتزم أو المقنن أعباء إضافية غير مبررة، إلى جانب توحيد المعايير بين الجهات المختلفة لتفادي التضارب في القرارات، وتفعيل منظومة إلكترونية سريعة لإنهاء الإجراءات بدلاً من المسارات الورقية المطولة.
وأكد عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن تحقيق العدالة في هذا الملف لا يقتصر فقط على إنصاف المواطن الملتزم، بل يمتد إلى تنظيم أوضاع غير المقننين بصورة قانونية عادلة تحفظ حق الدولة، وفي الوقت نفسه ترفع العبء عن المواطن، مع ضمان سرعة الإنجاز ووضوح الإجراءات دون تعقيد أو تضارب، مطالبا بسرعة إحالته إلى اللجنة المختصة لمناقشته، واتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة حيال ذلك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض