رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد صفقة الأسرى الأضخم في اليمن.. "أبو الغيط": خطوة إنسانية ستنهي معاناة مئات العائلات

بوابة الوفد الإلكترونية

 في خطوة وصفت بأنها الأكبر والأكثر طموحًا منذ اندلاع الأزمة اليمنية، تتجه الأنظار اليوم إلى العاصمة الأردنية عمان التي شهدت ولادة اتفاق إنساني يعيد الأمل لآلاف العائلات اليمنية، بعدما توافقت الأطراف على كسر قيود المحتجزين وإعادتهم إلى ديارهم.

 ومن جهته، رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بإعلان اتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين في الجمهورية اليمنية، الذي تم التوقيع عليه في العاصمة الأردنية عمان مساء الخميس ١٤ مايو ٢٠٢٦، حيث نص الاتفاق على إطلاق سراح ١٧٥٠ فردًا، في خطوة تمثل اختراقًا نوعيًا في أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيدًا منذ اندلاع النزاع.

 ​ويأتي هذا الاتفاق استكمالًا لسلسلة من جولات المفاوضات الشاقة التي بدأت بـ"اتفاق ستوكهولم" عام ٢٠١٨، والذي وضع الحجر الأساس لعمليات التبادل، ومروراً بجولة "عمان" في ٢٠٢٠ التي شهدت إطلاق سراح أكثر من ألف محتجز، وصولاً إلى مفاوضات "سويسرا" في مارس ٢٠٢٣ التي أثمرت عن تبادل نحو ٩٠٠ أسير، حيث يمثل الاتفاق الحالي القفزة الأكبر من حيث الأعداد والالتزام بمبدأ "الكل مقابل الكل".

 ​واعتبر الأمين العام أن هذه الخطوة الإنسانية ذات البعد العربي ستنهي معاناة مئات العائلات اليمنية، مشددًا على أنها تفتح آفاقًا لصفقات تبادل شاملة ومستدامة، كما تقدم نموذجًا إيجابيًا يؤكد أن الحلول السلمية للأزمة اليمنية لا تزال ممكنة إذا ما توفرت الإرادة السياسية، معربًا عن تقديره للجهود التي بذلتها سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والأردن، بجانب دور المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 ​من جانبه، أوضح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن التوجيهات تتركز الآن على أهمية التنفيذ الكامل والدقيق للاتفاق وفق الجداول الزمنية المحددة، والالتزام بالآلية التنفيذية المعتمدة لضمان سلامة العائدين، معتبرًا أن نجاح هذه العملية سيعزز من بناء الثقة اللازمة للانتقال نحو تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة الشعب اليمني.

 هذا الاتفاق يفتح بابًا مواربًا لطالما حلم اليمنيون بعبوره نحو تسوية شاملة تنهي حقبة المدافع وتبدأ لم الشمل، مدعومة بزخم عربي ودولي يسعى لتحويل هذا الملف الإنساني إلى حجر أساس لاستقرار اليمن واستعادة عافيته.