رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى ذكرى النكبة الـ 78

«قطعان» المستوطنين تدنس «الأقصى»

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت القدس المحتلة أمس مواجهات دامية بين الفلسطينيين والمستوطنين تخللها عراك بالأيدى فى حى الواد الملاصق للمسجد الأقصى، عقب اقتحامات ورقصات تلمودية نفذها المستوطنون فى الأقصى فى سابقة تاريخية خطيرة. اقتحم عشرات المستوطنين أمس الجمعة، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلى، فى سابقة تاريخية تعكس نوايا واضحة لفرض واقع جديدة بالقوة داخل المدينة المقدسة.
ويوافق 15 مايو، الذكرى العبرية لـ«استكمال احتلال القدس عام 1967»، فيما يُطلق عليه الإسرائيليون «يوم القدس». كما يتزامن هذا اليوم مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية.
وأفادت مصادر محلية بأنَّ عشرات المستوطنين، اقتحموا منطقة باب الأسباط، وأدوا طقوسا تلمودية واستفزازية فى باحاته، تحت حماية شرطة الاحتلال بالتزامن مع فرض إجراءات مشددة فى محيط المسجد الأقصى، وذلك لأول مرة منذ احتلال المسجد الأقصى عام 1967، وأدى مستوطنون صلوات وطقوسًا تلمودية احتفالية عند باب الأسباط، تزامنًا مع ما يُسمّى الذكرى العبرية لاحتلال القدس الشريف. وأغلقت قوات الاحتلال باب الأسباط أمام المصلين الوافدين لأداء الصلاة، كما أغلقت باب الملك فيصل أحد أبواب المسجد الأقصى، فيما رفع المستوطنون أعلام الاحتلال الإسرائيلى ورايات «الهيكل». واقتحم وزير الأمن القومى الإسرائيلى المتطرف إيتمار بن غفير، فى وقت سابق باحات المسجد المبارك فى مدينة القدس المحتلة، تزامنا مع مسيرة الأعلام التى نظمها المستوطنون.
وأدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة فى المسجد الأقصى المبارك وباحاته، رغم تشديدات وقيود الاحتلال الإسرائيلى المفروضة على الوافدين للمسجد. وتوافد المصلون لأداء الصلاة فى المسجد الأقصى من بلدات الداخل المحتل، إحياءً للصلاة داخل الأقصى والرباط فى باحاته.
كما أحرقت مجموعة من المستوطنين مسجداً ومركبات الفلسطينيين، وخطت عبارات عنصرية على جدران المنازل، فى رام الله ونابلس، ضمن انتهاكات ممنهجة متواصلة تستهدف الفلسطينيين فى الضفة المحتلة.
وأكدت مصادر فلسطينية أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت قرية جيبيا شمال رام الله، وأقدمت على حرق مسجدٍ وعددٍ من المركبات وخط شعارات عنصرية ومعادية على جدران المنازل. واعتدت عناصر الاحتلال على المصلين فى مسجد خربة «طانا» قرب بيت فوريك، شرق نابلس.
وقالت المصادر: «هاجم مستوطنون آخرون مركبات الفلسطينيين بالحجارة قرب مستوطنة «يتسهار» فى محيط قرية بورين جنوب نابلس، مما ألحق أضراراً مادية فى عدد منها».
وتأتى هذه التطورات فى ظل استمرار سياسة التضييق التى تنتهجها قوات الاحتلال والمستوطنون فى مختلف محافظات الضفة المحتلة.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلى والمستوطنون 1637 اعتداءً خلال شهر أبريل الماضى، 1097 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال، فيما نفذ المستوطنون 540 اعتداءً، وشملت العنف الجسدى المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
وتزامنت هذه الممارسات مع إغلاق مساحات واسعة من الأراضى الفلسطينية بذريعة الأمن، فى الوقت الذى توفر فيه الحماية والدعم للمستوطنين لتمكينهم من التوسع داخل تلك المناطق.
وقالت إذاعة الاحتلال إن حكومة بنيامين نتنياهو تستعد للتصديق على مصادرة أراضٍ وإخلاء منازل فلسطينية فى شارع باب السلسلة بالبلدة القديمة فى مدينة القدس المحتلة.
وأوضحت أن الخطة تهدف للسيطرة الكاملة على الشارع الحيوى الذى يربط بين المسجد الأقصى وحائط البراق بدواعى «احتياجات أمنية»، فيما وصفت وزارة التراث لدى الاحتلال القرار بـ«التاريخى والذى يتيح فرض السيادة الكاملة على المربع اليهودى فى القدس».
وأعلن وزير مالية الاحتلال الإسرائيلى المتطرف بتسلئيل سموتريتش موافقة الحكومة الإسرائيلية على خطة لبناء نحو 60 ألف وحدة استيطانية فى الضفة المحتلة خلال ثلاث سنوات، داعياً رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إلى تبنّى خطة تهدف، بحسب وصفه، إلى «محو نهائى» للحدود الفاصلة داخل الضفة المحتلة.
وجاءت تصريحات «سموتريتش»، زعيم حزب «الصهيونية الدينية» اليمينى المتطرف، خلال مشاركته فى فعالية أُقيمت فى مدينة القدس المحتلة بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبرى، بحسب ما نقلته القناة السابعة الإسرائيلية.
وتطرق «سموتريتش» إلى الحرب فى غزة والتصعيد فى لبنان وإيران، قائلاً إن «إسرائيل خاضت حرباً طويلة وشاقة استمرت عامين ونصف العام»، على حد تعبيره، مؤكداً أنها حققت «إنجازات كبيرة على مختلف الجبهات».