حكم قراءة القرآن بغير تلق عن شيخ ؟
حكم قراءة القرآن بغير تلق عن شيخ ؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب الدكتور تاج الدين نوفل رحمه الله وقال قراءة القرآن الكريم بغير تلقٍّ عن شيخ جائزة شرعاً ولا إثم فيها، ويُثاب القارئ على تلاوته، خاصة إذا كان يقرأ من المصحف. ومع ذلك، فإن التلقي عن شيخ متقن هو الأفضل والأسلم لتصحيح التلاوة وتجنب اللحن، لكنه ليس شرطاً لصحة القراءة.
وورد تفصيل الحكم:
- جواز القراءة: يجوز للمسلم أن يقرأ القرآن، ويحفظ، ويتدبر، ويُثاب على ذلك، سواء تعلّم على يد شيخ أو اعتمد على نفسه.
- من لا يُحسن التلاوة: من يجد مشقة أو يتتعتع في قراءته فله أجران، أجر التلاوة وأجر المشقة، ولا يمنعه ذلك من استمرار القراءة.
- تعلم التجويد: التجويد مستحب وليس واجباً، ويُثاب المرء على القراءة بغير تجويد إذا أصلح نيته، لكن تعلم قواعد التجويد أفضل.
- أهمية الشيخ: يُستحسن القراءة على شيخ لضبط الحركات والأحكام، خاصة للمبتدئين، لكن لا يشترط وجود شيخ لكي تكون القراءة صحيحة ومقبولة.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



