شواكيش
«سعاد» فتاة فى مقتبل العمر، كانت تحمل أحلامًا صغيرة كأى شابة فى عمرها، لكنها تحولت فى ليلة وضحاها إلى ضحية جديدة لـ«حبة الغلة» القاتلة!
< ورغم محاولات الأطباء إنقاذ حياة الفتاة ذات الثمانية عشر ربيعًا، فأن حالتها تدهورت سريعًا داخل المستشفى، لتفارق الحياة، تاركة خلفها ألمًا لا يخص أسرتها البسيطة وحدها، بل مجتمعًا بأكمله يشاهد هذه المآسى كل يوم بصور مفزعة، حتى أصبحت أخبار تلك الجرائم تمر وكأنها مشهد درامى معتاد، بينما الحقيقة انها جرس إنذار مدو يستحق من كل واحد منا التوقف أمامه طويلًا؛ اذ نطرح سؤالًا موجعًا: إلى متى يستمر تداول الحبة القاتلة فى الأسواق بلا ضابط ولا رابط؟!
< ولمن لا يعلم، «الحبة القاتلة» أو ما يطلقون عليها «الحبة الفسفورية» المصنوعة من «فوسفيد الألومنيوم» يوجد منها 18 منتجًا فى الأسواق بأسماء تجارية مختلفة، وهى تتسبب فى الوفاة سواء من تناولها بغرض الانتحار أو استخدامها كإحدى الجواهر السامة، لذا تستوجب من السلطات المعنية سرعة منع تداولها، وتجريم استخدامها بسبب أضرارها، حيث لا تترك المادة الفعالة أى أثر على الجسم، فيأخذها اليائس سريعًا، وبعد دقائق يبدأ معاناته مع الألم ورحلة الموت البطيء!
< والخطورة البالغة تكمن فى سهولة تداول «الحبة القاتلة» التى تُباع بلا ضابط أو رابط فى الصيدليات البيطرية أو محلات المبيدات الحشرية، دون أن تخضع لأى رقابة حكومية للحد من عمليات بيعها وتداولها العشوائى، حيث إن آلاف المزارعين يعتمدون عليها فى تخزين «الحبوب والغلال»، بينما يستخدمها الشباب اليائس من الحياة فى جرائم الانتحار السريع!
< والغريب أن عشرات الدول العربية والأوروبية حظرت استخدامها أو منع تداولها، ولكن للأسف الشديد، لا تزال تُصرح بدخولها إلى مصر، ولا يُمنع استيرادها، ما يتسبب فى وفاة العشرات من الضحايا، خاصة من هم فى سن الشباب، لسهولة تداولها والحصول عليها فى الأسواق، نظرًا لضعف الرقابة على تداولها، وفى نفس الوقت تُطالب بتوفير بدائل آمنة لحفظ هذه الحبوب. والمثير للانتباه أن عددًا من النشطاء قد دشنوا حملة تحذيرية تستهدف حظر بيعها وتداولها تحت شعار «أرواحنا مش رخيصة.. لا لبيع حبة الغلة القاتلة»، ولكن حتى كتابة هذه السطور لا حياة لمن يستصرخ أو يُنادى، لنقف فى نهاية الأمر عاجزين، أمام جريمة مكتملة الأركان، رغم أن القاتل معلوم للجميع!
آخِر شَوْكَشَة
<< بمناسبة وعود الحكومة بزيادة المرتبات فى «يوليو»، نفكركم بالمثل القائل: «يا فرحة ما تمت، خدها غول الأسعار وطاااااار»!!
<< الحد الأدنى للأجور، حبة فوق، وحبة تحت، والغلابة كده كده عايشين «عيشة كحت»!!
<< بعد جولتنا المكوكية فى الأسواق، اكتشفنا أن أسعار اللحمة البلدى تُناسب المليونيرات فقط، أرحموا الفقراء فى الأرض يرحمكم من فى السماء!!
<< أنا وابن عمى على الحكومة.. وأنا والحكومة بنشحت سوا سوا على باب الوزير!!
<< يا ناس يا هوووه.. البلد دِى فيها حكومة.. ولكنها حكومة آيلة لـ «السكوت»!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض