رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

منظمة الصحة العالمية تراقب تفشي "هانتا".. ومصر تؤكد الجاهزية وعدم تسجيل اصابات

بوابة الوفد الإلكترونية

 


عاد فيروس فيروس هانتا إلى واجهة القلق الصحي العالمي بعد تسجيل إصابات ووفيات مرتبطة بتفشٍ محدود على متن سفينة سياحية دولية، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى تكثيف متابعة المخالطين في عدة دول، وسط تساؤلات حول طبيعة الفيروس وحدود قدرته على الانتشار بين البشر.
ووفق أحدث البيانات المعلنة، تم تسجيل ثماني حالات مرتبطة بالتفشي الأخير بينها ثلاث وفيات، مع تأكيد إصابة خمس حالات بسلالة «أنديز»، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها المحدود بين البشر في حالات المخالطة القريبة والممتدة، إلا أن المنظمة شددت على أن الخطر العالمي لا يزال منخفضًا، وأن الوضع الحالي لا يحمل ملامح جائحة واسعة على غرار فيروس كورونا.
وقال كريستيان ليندماير، في تصريحات من جنيف، إن «هذا ليس كوفيد»، موضحًا أن فيروس هانتا لا ينتشر بسهولة بين البشر، وأن بعض المخالطين المباشرين للمصابين جاءت نتائجهم سلبية رغم الاحتكاك الوثيق بهم، وهو ما يعكس محدودية انتقال العدوى حتى الآن.


وفي السياق ذاته، أكدت ماريا فان كيركوف أن التحقيقات الوبائية ما تزال جارية لتحديد ما إذا كانت بعض الإصابات قد حدثت قبل الصعود إلى السفينة أو نتيجة انتقال محدود خلال الرحلة البحرية نفسها، مشيرة إلى أن الحدث «لا يزال محدودًا وتحت السيطرة».
وفي مصر، أكدت وزارة الصحة والسكان المصرية عدم تسجيل أي حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا حتى الآن، مع استمرار منظومة الترصد الوبائي في متابعة التطورات العالمية بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية.
وقال حسام عبدالغفار إن الدولة تتابع الوضع العالمي بصورة لحظية، خاصة بعد ظهور الإصابات المرتبطة بالسفينة السياحية، مؤكدًا أن المنافذ الجوية والبحرية تخضع لإجراءات متابعة وترصد دقيقة، وأنه لا توجد أي مؤشرات تستدعي القلق داخل البلاد.
من جانبه، أوضح بسام حجاوي أن إعلان منظمة الصحة العالمية انخفاض خطورة الفيروس يستند إلى طبيعة الانتشار المحدودة للحالات حتى الآن، مشيرًا إلى أن كل وباء أو جائحة تبدأ بقصة محددة، وأن البداية الحالية كانت على متن السفينة التي شهدت تسجيل أولى الإصابات المبلغ عنها رسميًا.
وأضاف، خلال مداخلة تلفزيونية، أن المنظمة تتعامل في المراحل الأولى مع مثل هذه الحالات بحذر علمي دون الوصول إلى مستويات مرتفعة من القلق أو فرض إجراءات استثنائية، موضحًا أن فرق التقصي الوبائي بدأت بالفعل العمل مع الركاب والعاملين على متن السفينة لتحديد مصدر العدوى وآلية انتقالها ومسار انتشارها المحتمل.


ويؤكد خبراء الصحة العامة أن فيروس هانتا ليس فيروسًا جديدًا، بل معروف منذ عقود، وينتقل في الأساس من القوارض إلى الإنسان عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو فضلات القوارض المصابة، بينما تبقى احتمالات انتقاله بين البشر محدودة للغاية مقارنة بالفيروسات التنفسية واسعة الانتشار.
وقال عبد اللطيف المر إن الفيروس لا يمثل تهديدًا عالميًا مشابهًا لجائحة كورونا، موضحًا أن القوارض المرتبطة بالسلالات الأكثر انتشارًا للفيروس لا توجد بصورة شائعة في مصر، وهو ما يقلل احتمالات ظهور بؤر عدوى محلية واسعة.
وفي موازاة ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل بالتشاور مع خبراء من المراكز الأوروبية والأمريكية لمكافحة الأمراض على تحديث الإرشادات الخاصة بفيروس هانتا وآليات تتبع المخالطين، تحسبًا لأي تطورات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.