عاجل.. ترامب يلوّح باستئناف مشروع الحرية في مضيق هرمز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت متأخر الجمعة، إن الولايات المتحدة قد تستأنف "العملية القصيرة" التي حملت اسم مشروع الحرية، والتي هدفت إلى توجيه السفن عبر مضيق هرمز، وفق شبكة CNN.
وأضاف ترامب، في تصريحات للصحافيين أثناء مغادرته البيت الأبيض: "أعتقد أن مشروع الحرية جيد، لكن أعتقد أن لدينا أيضاً وسائل أخرى للقيام بذلك.. قد نعود إلى مشروع الحرية إذا لم تتحقق الأمور، لكنه سيكون مشروع الحرية بلس، أي مشروع الحرية، إضافة إلى أمور أخرى".
وعلّق ترامب العملية بشكل مفاجئ، الثلاثاء، قائلاً في منشور على منصة "تروث سوشيال" إن هناك "تقدماً كبيراً" نحو اتفاق لإنهاء الحرب التي شلت حركة الملاحة في المضيق.
ترامب يزور الصين الأسبوع المقبل حاملا معه ملفي حرب إيران والتجارة
جدير بالذكر، يتجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين الأسبوع المقبل، للقاء نظيره شي جينبينغ، في قمة بين القوتين العظميين يتوقع أن تكون حرب إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة، مادة أساسية في جدول أعمالها.
وينتظر ترامب أن يُستقبل بحفاوة في بكين خلال زيارته التي كانت متوقعة في مارس، لكنه أرجأها بسبب الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
كما يتوقع أن يبحث في زيارته الأولى الى الصين منذ عام 2017 خلال ولايته الرئاسية الأولى، خفض التوترات التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، وقضية تايوان التي تشكّل نقطة خلاف رئيسية بين بكين وواشنطن.
وسبق للرئيس الأميركي أن قال إنه سيبحث مع نظيره مسألة الحرب على إيران، أحد المورّدين الأساسيين للصين في مجال الطاقة. وبعدما أكد ترامب أن شي جينبينغ تصرّف بشكل "محترم جدا" خلال الحرب، قد تسعى الصين لانتزاع تنازلات منه في قضايا عدة، على أن توظّف في المقابل نفوذها لدى طهران لتسهيل التوصل الى تسوية تنهي الحرب، في إطار المساعي الجارية منذ أسابيع.
وقبل وصول ترامب، زار بكين هذا الأسبوع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث سمع من نظيره وانغ يي رغبة صينية بوقف كامل وفوري للحرب، بما يشمل إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة والتجارة البحرية.
وقال الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إدغار كاغان إن "واقع الحال راهنا هو أن إيران محورية بالنسبة الى الولايات المتحدة، والصينيون يعرفون ذلك"، وسيحاولون بالتالي استغلال هذه النقطة لصالحهم.
إلا أن بكين حريصة في الوقت ذاته على تفادي أي تورط في هذه الحرب، والنأي بنفسها عن أي ضغط قد يمارسه ترامب.
واعتبر كاغان أن استقبال عراقجي هذا الأسبوع كان مؤشرا على أن الصين تدرك "أن هذا الأمر يلوح في الأفق".
هدنة تجارية غير راسخة
يترقب العالم عن قرب قمة ترامب وشي خلال الزيارة المرتقبة في 14 و15 أيار/مايو. لكن الغموض بشأن تفاصيلها ونقص التحضيرات يرجحان أن تكون النتائج الملموسة للقاء محدودة.
وستكون الأولوية بالنسبة لترامب المأخوذ بدبلوماسية القوى العظمى وهالة القيادة وشخصانيّتها، الصور التي تجمعه الى شي، الزعيم القوي الممسك بمقاليد الحكم منذ أكثر من عقد. وكثيرا ما أشاد الرئيس الأميركي البالغ 79 عاما، بعلاقته "الجيدة جدا" مع نظيره الذي يصغره بسبع سنوات.
وسبق للرئيسين أن التقيا في كوريا الجنوبية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي على هامش منتدى تعاون اقتصادي لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ.
وفي وقت توقع ترامب أن يلقى حفاوة كبيرة من شي، يأمل كذلك أن يعود حاملا صفقات كبرى تعزز موقفه وموقع حزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر، والتي يُقبل عليها الجمهوريون وهم محط انتقادات بسبب ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب في الشرق الأوسط.
وتعتزم الإدارة الأميركية دعوة رؤساء شركات كبرى من بينها آبل وإكسون وإنفيديا وبوينغ، لمرافقة ترامب خلال زيارته، بحسب موقع "سمافور" الإخباري، في ظل الحديث عن صفقة كبرى محتملة مع بوينغ لصناعة الطائرات. الا أن بعض المسؤولين الكبار في قطاع الصناعة قالوا إن أي دعوة رسمية لم توجّه بعد.
كما يأمل ترامب في إبرام صفقات تتعلق بالذكاء الاصطناعي والمعادن الاستراتيجية ومادة الفنتانيل المستخدمة في تصنيع المخدرات.
في المقابل، تأمل الصين في أن تنتزع خصوصا تمديد الهدنة في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، والتي اتفق عليها ترامب وشي في تشرين الأول/أكتوبر لمدة عام. رغم ذلك، أظهرت بكين أنها مستعدة للرد على أي إجراء تتخذه واشنطن، وهي أكدت في أيار/مايو أنها لن تمتثل للعقوبات الأميركية على شركات مستهدفة بسبب تعاملها مع قطاع النفط في إيران.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض