في واحدة من أذكى لحظات الدراما السياسية في مسلسل رأفت الهجان قدم محسن ممتاز درسا بالغ العمق في فهم الوطنية والطبيعة البشرية حين عرض عليه رأفت الهجان قائمة معارفه داخل تل أبيب كانت تضم نموذجين متناقضين تماما الأول شخصيات ترفع شعارات الوطنية ليل نهار وتبالغ في المزايدات والخطابات الحماسية حتى تبدو الوطنية عندهم وكأنها استعراض دائم أما الثاني فكان شخصيات معارضة تنتقد السياسات علنا ولكنها تقدم حلول لا معارضة جنجورية لكنها تحمل إيمانا حقيقيا بوطنها وتسعى لأن تراه أفضل وأقوى المفاجأة أن محسن ممتاز اختار أصحاب الشعارات الصاخبة للتجنيد ورفض المعارضين الحقيقيين
وحين تعجب رأفت جاء الرد العبقري المعارض الحقيقي الذي يحلم بأن يرى وطنه في أفضل صورة لا يمكن أن يبيعه
أما صاحب المزايدات الوطنية والاستعراض المستمر فهو غالبًا أول من يساوم عند أول اختبار وهنا تكمن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون الوطنية ليست ضجيجا وليست شعارات مرتفعة الصوت وليست تخوينا لكل مختلف الوطنية موقف
ضمير قدرة على النقد من أجل الإصلاح لا الهدم فالمحب الحقيقي لوطنه قد يختلف وقد ينتقد لكنه لا يخون
أما من يتاجرون بالشعارات فغالبًا ما تكون وطنيتهم مرتبطة بالمصلحة أو المنصب أو الامتيازات الوطن لا يحتاج إلى مطبلين بل يحتاج إلى أصحاب ضمير وعقول صادقة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض