إﺳــــﺮاﺋﻴﻞ ﺗﺘﻮﻏــــﻞ ﻓﻰ درﻋـــﺎ .. وتحذر ﻣﻦ ﺟﻴﺶ ﺳﻮرى ﺟﺪﻳﺪ ﺗﺼﻨﻌﻪ ﺗﺮﻛﻴﺎ
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن القوات الإسرائيلية نفذت توغلاً فى منطقة حوض اليرموك فى الريف الغربى لمحافظة درعا جنوب سوريا. وقالت الوكالة إن ثمانى مركبات عسكرية إسرائيلية تقدمت نحو جسر فى وادى الرقاد قبل أن تنتشر فى جميع أنحاء المنطقة.
وجاء التوغل بعد أقل من أسبوع من دخول القوات الإسرائيلية بلدة جملة فى نفس المنطقة قبل أن تنسحب لاحقاً، وفقاً للتقرير.
تصاعدت العمليات الإسرائيلية فى جنوب سوريا فى الأشهر الأخيرة، مع ورود تقارير شبه يومية عن مداهمات وعمليات تفتيش منازل وإقامة نقاط تفتيش واعتقالات مدنيين، بمن فيهم أطفال ورعاة.
وكشفت تقارير إسرائيلية عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة العسكرية فى تل أبيب بسبب التحركات المتسارعة التى يقودها الرئيس السورى أحمد الشرع لإعادة بناء الجيش السورى وتعزيز قدراته العسكرية فى الجنوب السورى المحاذى للجولان السورى المحتل.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن وتيرة إعادة تأهيل الجيش السورى تسير بسرعة تفوق كل التوقعات السابقة وسط دعم مباشر من تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان الذى يقدم غطاء سياسيا وعسكريا للنظام السورى الجديد.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن دمشق بدأت العمل على إعادة إحياء سلاح الجو السورى إلى جانب بناء منظومات نارية ثقيلة تشمل وحدات دبابات ومدفعية وصواريخ فى إطار خطة واسعة لإعادة تشكيل القوة العسكرية السورية بعد سنوات الحرب الطويلة بحسب نشر معاريف.
وترى إسرائيل أن التطورات الجارية فى سوريا تمثل تحديا خطيرا على حدودها الشمالية خاصة بعد العقيدة الأمنية الجديدة التى تبنتها عقب عملية السابع من أكتوبر 2023 والتى تقوم على منع أى قوة معادية فى المنطقة من امتلاك قدرات عسكرية قد تشكل تهديدا مستقبليا.
وأكد مسؤول عسكرى إسرائيلى أن سوريا ما تزال بالنسبة لتل أبيب دولة معادية فى ظل غياب أى اتفاق سلام أو اعتراف متبادل بين الجانبين مشيرا إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنظر بقلق شديد إلى طبيعة النظام الجديد فى دمشق وخلفيته الفكرية.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل لا تثق بالنظام السورى الجديد وتعتبره قائما على توجهات إسلامية متشددة موضحا أن ما يجرى حاليا هو عملية تثبيت للحكم داخل سوريا بالتوازى مع بناء جيش جديد بدعم تركى لكن هذا الجيش قد يتحول مستقبلا إلى تهديد مباشر لإسرائيل.
ونقلت التقارير عن مسئول عسكرى رفيع قوله إن المشهد السورى لا يزال غامضا وإن دمشق تسعى حاليا إلى إعادة تأهيل أنظمة الدفاع الجوى وبعض المروحيات العسكرية التى بقيت لديها بعد سنوات الحرب مشيرا إلى أن بعض هذه الطائرات نفذت طلعات جوية خلال الأيام الأخيرة.
وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات تراقب بشكل مكثف التحركات داخل سوريا بينما تواصل القوات الإسرائيلية تعزيز وجودها العسكرى على طول الحدود مع الجولان السورى المحتل.
وأضاف مسئول عسكرى أن الاحتلال الإسرائيلى أقام تحصينات وعوائق ميدانية جديدة تمتد من منطقة جبل الشيخ وحتى كامل الحدود الشرقية مؤكدا أنه يتابع كل ما يجرى داخل الأراضى السورية ويستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض