شقق الإيجار التمليكي 2026.. الحكومة تطرح بديلًا جديدًا للسكن وسط جدل الإيجار القديم
يشهد ملف الإسكان خلال عام 2026 تحولات كبيرة، بعد إعلان الحكومة إطلاق برنامج جديد للوحدات السكنية بنظام الإيجار طويل الأجل أو ما يُعرف بـالإيجار التمليكي، في خطوة تستهدف توفير بدائل سكنية مناسبة للشباب ومحدودي ومتوسطي الدخل، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في وقت تواجه فيه الدولة تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع أسعار الوحدات السكنية وصعوبة التملك بالنسبة لقطاعات واسعة من المواطنين، إلى جانب تداعيات تطبيق تعديلات الإيجار القديم وما ترتب عليها من مخاوف اجتماعية وقانونية.
100 ألف وحدة بنظام الإيجار طويل الأجل
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تتجه إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان، خاصة الوحدات صغيرة المساحة التي تلبي احتياجات الشباب والأسر محدودة الدخل.
وأوضح مدبولي أن المرحلة الأولى من المشروع تستهدف توفير نحو 100 ألف وحدة سكنية، على أن يبدأ التنفيذ الفعلي بطرح ما بين 25 إلى 30 ألف وحدة كمرحلة أولى، ضمن خطة أوسع لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتوفير سكن ملائم لغير القادرين على التملك الفوري.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن النظام الجديد يقوم على ربط القيمة الإيجارية بمستوى دخل الأسرة، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية، مع إعطاء أولوية للشباب المقبلين على الزواج والأسر الأكثر احتياجًا.
ما هو نظام الإيجار التمليكي؟
ويختلف نظام الإيجار التمليكي الجديد عن مشروعات الإسكان الاجتماعي التقليدية، إذ لا يشترط سداد مقدم حجز كبير كما يحدث في مشروعات التمليك المعتادة، بل يعتمد على دفع قيمة إيجارية مناسبة بعقود طويلة الأجل، مع إمكانية التحول لاحقًا إلى نظام التملك وفق ضوابط محددة تضعها الدولة.
وترى الحكومة أن هذا النموذج يمنح المواطنين مرونة أكبر، ويخفف الأعباء المالية في ظل ارتفاع أسعار العقارات وتكاليف التمويل العقاري، خاصة مع زيادة معدلات التضخم وارتفاع أسعار مواد البناء خلال السنوات الأخيرة.
كما شددت الحكومة على أن شروط الاستحقاق ستكون واضحة وصارمة لمنع أي تلاعب أو استغلال، مع الاعتماد على قواعد بيانات دقيقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
الإيجار القديم يعود للواجهة
وفي موازاة إطلاق البرنامج الجديد، عاد ملف الإيجار القديم بقوة إلى صدارة المشهد، بعد بدء تطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بالعلاقات الإيجارية السكنية والتجارية اعتبارًا من أغسطس 2025.
وأثار القانون حالة واسعة من الجدل، خاصة فيما يتعلق بتقسيم المناطق إلى «مميزة ومتوسطة واقتصادية»، وما ترتب على ذلك من زيادات كبيرة في القيمة الإيجارية وصلت في بعض الحالات إلى 10 و20 ضعفًا مقارنة بالقيم السابقة.
هذه الزيادات دفعت عددًا من المستأجرين إلى التحذير من تداعيات اجتماعية واقتصادية قد تؤثر على استقرار آلاف الأسر، خصوصًا أصحاب الدخول المحدودة وكبار السن.
دعاوى قضائية وتحركات برلمانية
وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا قانونيًا جديدًا، بعدما تقدم ممثلو اتحاد مستأجري مصر بأولى الدعاوى القضائية للطعن على بعض مواد القانون، مطالبين بعدم دستوريتها، معتبرين أن بعض البنود تمثل تهديدًا لاستقرار المستأجرين الذين يمتلكون عقودًا ممتدة منذ عقود طويلة.
وفي الوقت نفسه، دخل مجلس النواب على خط الأزمة، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة للحكومة بشأن تداعيات تطبيق القانون الجديد، إلى جانب التساؤل حول مستقبل التوسع في مشروعات الإسكان بنظام الإيجار.
وحذر بعض النواب من أن التوسع غير المنظم في نظام الإيجار قد يؤدي مستقبلاً إلى تكرار أزمات مشابهة لأزمة الإيجار القديم الحالية، إذا لم يتم وضع تشريعات واضحة تحقق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض