صحة العظام.. كيف تحمي نفسك من الهشاشة مع التقدم في العمر؟
العظام الدعامة الأساسية التي يرتكز عليها الجسم، فهي المسؤولة عن الحركة والحماية والدعم، ومع التقدم في العمر، تبدأ كثافة العظام في الانخفاض تدريجيًا، ما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور لذلك، يصبح الاهتمام بصحة العظام ضرورة لا رفاهية، خاصة مع تغير نمط الحياة وقلة النشاط البدني لدى كثيرين.

أولًا: أهمية الكالسيوم
يُعتبر الكالسيوم من أهم المعادن التي يحتاجها الجسم لبناء عظام قوية والحفاظ على صلابتها، ويُخزن معظم الكالسيوم في العظام، لذا فإن نقصه يؤدي إلى ضعفها بمرور الوقت، ويمكن الحصول على الكالسيوم من مصادر متعددة مثل الحليب، الزبادي، الجبن، والخضروات الورقية كالبروكلي والسبانخ. كما يُنصح بتناول كميات كافية يوميًا خاصة للأطفال وكبار السن.
ثانيًا: دور فيتامين د
لا يكتمل دور الكالسيوم دون وجود فيتامين د، حيث يساعد الجسم على امتصاصه بشكل فعال، ويُعد التعرض لأشعة الشمس من أهم مصادر هذا الفيتامين، إلى جانب بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض، ونقص فيتامين د قد يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة احتمالية الإصابة بالهشاشة، لذلك يجب الحرص على مستوياته بشكل منتظم.
ثالثًا: أسباب ضعف العظام
تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ضعف العظام، من أبرزها قلة النشاط البدني، وسوء التغذية، ونقص الفيتامينات والمعادن الأساسية. كما تلعب بعض العادات مثل التدخين والإفراط في تناول المشروبات الغازية دورًا سلبيًا في تقليل كثافة العظام، إضافة إلى ذلك، قد تؤثر بعض الأمراض المزمنة أو الأدوية على صحة العظام.
رابعًا: الرياضة وصحة العظام
تلعب الرياضة دورًا كبيرًا في تقوية العظام وتحفيز نموها، خاصة التمارين التي تعتمد على حمل الوزن مثل المشي، والجري الخفيف، وتمارين المقاومة، وتساعد هذه الأنشطة على تحسين التوازن وتقليل خطر السقوط، وهو أمر مهم جدًا لكبار السن، كما أن الاستمرار في ممارسة الرياضة يحافظ على مرونة الجسم وصحته العامة.
خامسًا: الوقاية المبكرة
الوقاية من هشاشة العظام تبدأ منذ الصغر، من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من التعرض للشمس، كما يُفضل إجراء فحوصات دورية خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي مع المرض، لتجنب المضاعفات في المستقبل.
العناية بصحة العظام ليست أمرًا مؤقتًا، بل هي استثمار طويل الأمد في صحتك، كل خطوة بسيطة تقوم بها اليوم، مثل تحسين نظامك الغذائي أو زيادة نشاطك البدني، تساهم في حمايتك من مشكلات خطيرة مستقبلًا، وتمنحك حياة أكثر قوة ونشاطًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض