من مضيق هرمز إلى مبادرة "FAST"..
تحرك "عربي - أممي" بالقاهرة لإنقاذ الأمن الغذائي من النزاعات واضطرابات الملاحة الدولية
في تحرك عربي لإنقاذ الامن الغذائي ، احتضن مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال "الاجتماع الرابع لتحول النظم الغذائية في المنطقة العربية"، بمشاركة واسعة من وكالات الأمم المتحدة (الفاو، الإسكوا، ومركز تنسيق نظم الغذاء).
وشهد الاجتماع رسائل تحذيرية ودعوات لتوحيد الرؤى العربية لمواجهة تحديات مزدوجة تجمع بين النزاعات المسلحة والضغوط الاقتصادية العالمية.

أكد الدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية بالجامعة العربية، أن الأمن الغذائي انتقل من كونه ملفاً تنموياً ليصبح "ركيزة أساسية للاستقرار السياسي والاقتصادي".
وحذر من أن أي اضطراب في الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، يمثل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي العربي نظراً لاعتماد المنطقة على الاستيراد وتأثر سلاسل إمداد الأسمدة التي تعد دول الخليج منتجاً رئيسياً لها.
وأشار فتح الله إلى أن الجامعة بدأت فعلياً في تنفيذ "الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي"المعتمدة في مايو 2025، معلناً عن اجتماع مرتقب في يونيو المقبل لاستكمال آليات التنفيذ والحد من الفجوة الغذائية العربية.

مصر تدق ناقوس الخطر
من جانبه، شدد السفير محمد سمير مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية، على أن جائحة كوفيد-19 كشفت هشاشة النظم الغذائية الحالية، مشيراً إلى تقارير "الإسكوا" التي أظهرت معاناة 27% من سكان المنطقة من انعدام الأمن الغذائي حتى قبل الأزمات الأخيرة.
وحذر السفير سمير من أن أي ارتفاع في أسعار الغذاء بنسبة 20% قد يدفع ملايين إضافية إلى دائرة الجوع، خاصة في الدول منخفضة الدخل، مؤكداً ضرورة حماية المزارعين من تداعيات التغير المناخي وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية.

استعرض المندوب المصري خطوات بلاده العملية، معلناً عن إطلاق "الخطة التنفيذية لنظم الغذاء والتغذية 2025-2030"، والتي تتكامل مع المبادرات الرئاسية مثل "حياة كريمة" و"تكافل وكرامة". وسلط الضوء على نجاح مشروع التغذية المدرسية في مصر، الذي يستفيد منه حالياً أكثر من 13 مليون طالب، كأداة رئيسية لمكافحة الفقر وسوء التغذية.
وفي سياق الربط بين البيئة والغذاء، أكد الاجتماع على أهمية مبادرة "FAST Partnership"التي انضمت إليها الجامعة العربية منذ (COP27)، بهدف تسريع تعبئة التمويل المناخي لصالح الزراعة. واتفق المشاركون على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من "تشخيص التحديات" إلى "الحلول العملية" عبر شراكات دولية قادرة على تحويل الأزمات إلى فرص للتنمية والاستقرار.

وناشدت الاجتماع ببلورة أولويات إقليمية مشتركة تدعم مسارات التحول في الدول العربية، بما يضمن الوصول إلى غذاء كافٍ وآمن ومغذٍ لكافة شعوب المنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







