رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الحق في الدواء" تطالب بتفعيل القوانين لمواجهة فوضى الوصفات الطبية

رئيس جمعية الحق في
رئيس جمعية الحق في الدواء

أكدت جمعية الحق في الدواء تصاعد ظاهرة الترويج لوصفات طبية وبروتوكولات علاجية غير معتمدة عبر قنوات ومنصات مجهولة، على مدار الساعة، وبمشاركة أشخاص ينتحلون صفة أطباء أو يقدمون أنفسهم كمتخصصين دون سند علمي أو قانوني، وذلك في تحذير جديد يمس سلامة المرضى وسمعة المنظومة الصحية في مصر.

وقال محمود فؤاد رئيس جمعية الحق في الدواء إن هذه الممارسات لم تعد مجرد تجاوزات فردية، بل تحولت إلى سوق موازٍ للعلاج، يحقق أرباحًا ضخمة على حساب صحة المواطنين، مشيرًا إلى رصد عشرات الحالات التي تعرضت لأضرار مباشرة نتيجة استخدام أدوية غير مسجلة أو اتباع وصفات غير معتمدة، خاصة في مجالات مثل التخسيس، وعلاج الأمراض المزمنة كالسُّكري والروماتيزم، إضافة إلى الترويج لعلاجات غير مثبتة علميًا مثل العلاج بسم النحل.

 


وأوضح أن مصر تمتلك إطارًا تشريعيًا واضحًا لمواجهة هذه الظاهرة، في مقدمتها قانون تنظيم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية رقم 206 لسنة 2017، والذي يحظر الترويج لأي محتوى طبي دون موافقة الجهات المختصة، إلى جانب قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، الذي قصر الحديث في الشأن الطبي على المتخصصين الحاصلين على تصاريح رسمية.

وأضاف أن اللائحة التنفيذية للقانون صدرت بالفعل في عام 2023 ونُشرت بالجريدة الرسمية، محددة آليات واضحة لمراجعة واعتماد المحتوى الطبي قبل بثه، من خلال جهات تشمل وزارة الصحة، وهيئة الدواء المصرية، ونقابة الأطباء، وجهاز حماية المستهلك، فضلًا عن نصوص عقابية رادعة تصل إلى الحبس والغرامة.

وكشف رئيس الجمعية أن “الحق في الدواء” شاركت في ثلاث جلسات استماع برلمانية خلال عامي 2019 و2020، وقدمت عشرات الشكاوى المدعومة بحالات موثقة لضحايا هذه الظاهرة، إلا أن الانتشار لا يزال مستمرًا نتيجة ضعف تطبيق القانون وتحقيق أرباح سريعة من هذه الأنشطة غير المشروعة.

وتساءلت الجمعية عن أسباب عدم تفعيل دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في ضبط هذا المحتوى، رغم امتلاكه الصلاحيات القانونية الكاملة لوقف المخالفات، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي يمثل تهديدًا مباشرًا لحقوق المرضى وسلامتهم.

واختتمت الجمعية بيانها بمطالبة الجهات المعنية بالتحرك الفوري لتطبيق القوانين القائمة، وتشديد الرقابة على المحتوى الطبي المتداول، وإغلاق القنوات المخالفة، مع إطلاق حملات توعية لحماية المواطنين من الوقوع ضحية لوصفات وهمية أو علاجات غير آمنة.