أﺛﺒﺖ ﻣﻮﻫﺒﺘﻪ ﻓﻰ ﻋﺼﺮ ﺣﻠﻴﻢ وﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺣﻪ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﻗﺮن
ورحل أقوى ظاهرة غنائية ظهرت بعد عبدالحليم بل لا أكون مبالغاً إذا قلت إنه هدد عرش العندليب وبالتحديد عام 1973 كان حليم فى أوج مجده حينما غنى حاول تفتكرنى ورسالة من تحت الماء ويا مالكا قلبى طبعا حققت تللك الأغنيات نجاحا ساحقا وفى نفس التوقيت ظهرت على الساحة أغنية المطرب الشاب صاحب الـ21 عاما ليغنى أغنية كده برضه يا قمر التى حققت نجاحا فوق الخيال عاصرت ذلك بنفسى أثبت وجوده بقوة شديدة بل تبنى موهبته بقوة العملاقان بليغ حمدى ومحمد الموجى لدرجة أن حليم شعر بالغيرة من تلك الموهبة الصاعدة بسرعة الصاروخ. روى لى الموسيقار الراحل محمد سلطان إنه كان على بوابة أسانسير مبنى ماسبيرو فوجئ بشخص يلكمه فى ظهره فوجئ إنه العندليب عبدالحليم حافظ يقول له بالنص ما تسيبه يحب يا أخى حد منعه فى إشارة لأغنية سيبونى أحب ولا يعلم الكثيرون أن الموسيقار الراحل عبدالوهاب طلب من سلطان تلحين أغنيات للمطرب الشاب ليثير حفيظة عبدالحليم هذا الكلام على لسان الموسيقار الراحل محمد سلطان. فى نفس العام 1973 هرع منتجو السينما للمطرب الصاعد بسرعة الصاروخ للقيام ببطولة بعض الأفلام السينمائية منها عندما يغنى الحب وعايشين للحب وبعد ذلك هذا أحبه وهذا أريده. أجريت العديد من الحوارات مع المطرب الراحل كان شديد الأدب كان يركز على شىء واحد فقط ان حليم هو مثله الأعلى لم يقل أبدا إنه كان ينافس عبدالحليم.
المطرب الراحل كان يفكر خارج الصندوق كان بحق حالة فريدة ونادرة فى تاريخ الغناء ظهر بعده عشرات المواهب الغنائية ولكنه ظل على مكانه انفرد بها كأمير حقيقى للغناء العربى. عقب رحيل حليم شعر هانى بحزن شديد للغاية ربما أثر بعض الشىء على إنتاجه. فى عام 1983 استفزه الكاتب الصحفى الراحل مفيد فوزى فى حوار تليفزيون انطلق المطرب الراحل بعدها وتوهج. فنيا بشكل كبير خاصة فى الأغنية الرائعة حكاية كل عاشق وألبومات الحب مالوش كبير وعلى الضحكاية وغيرها لسنا فى حاجه لعرض الإنتاج الغنائى الغزير للمطرب الراحل الذى اثرى الساحة الغنائية على مدى 55 عاما هناك أمر لا يعلمه الكثيرون فى صيف عام 1974 قام هانى شاكر ببطولة المسرحية الغنائية سندريلا والمداح مع نيللى ووحيد سيف، المفاجآت أنها أذيعت على الهواء على شاشة التليفزيون المصرى فى سابقة لم تحدث فى تاريخ المسرح المصرى قديما وحديثا هذا يعطى دلالة واضحة مدى المكان التى وصل إليه هانى شاكر صاحب الـ22 عاما. إبداعات هانى شاكر لا تعد ولا تحصى كان فنانا حقيقيا شديد الأدب والتواضع أشهد الله من خلال العديد من الجلسات معه لم يشعر بالغيرة من أى مطرب آخر كل ما كان يهمه تقديم فن حقيقى بعيدا عن عن أى ظواهر غنائبة تختفى خلال أيام. بقيت أغنيات هانى شاكر كرمز للغناء الأصيل. كل المطربين والمطربات الذبن يلتفون حوله كانوا يعلمون أن هانى شاكر هو القدوة الحقيقية أستاذ جيلهم الحقيقى هو نقيب الموسيقيين الذى فعل المستحيل من أجل الحفاظ على مكانة الأغنية المصرية. رحيل هانى شاكر يعنى رحيل آخر مطرب من جيل العمالقة مطرب حقيقى من رائحة العندليب الخالد عبدالحليم حافظ. أعتقد أن صدمة رحيل هانى شاكر ستستمر كثيرا بين الملايين من عشاقه فى مصر والعالم العربى, أخيرا لقاء جميل جمعنى به فى أوائل الألفية فى شقته بعمارة السعوديين فى شارع عبدالعزيز ال سعود استمرت هذه ساعات قمة فى التواضع والكرم والأخلاق قال أعتز كثيرا إن المطربة وردة تسكن معى فى نفس العمارة إنها فنانة وإنسانة رائعة قال لى انا كروان الشرق الراحلة فايزة أحمد صاحبة فضل عليه حينما أصرت أن يشارك فى حفلتها فى ديسمبر عام 1971 كان الحفل الأول فى حياته، وكان ذلك نقطة الانطلاق كان بحق فنانا وإنسانا قمة الوفاء والرقى عفيف اللسان متدين عاشق لأسرته نموذج حقيقى للفنان. رحم الله أمير الغناء العربى هانى شاكر سيبقى حيا فى وجدان الملايين من عشاقه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض