فاتحة خير
وسط مشهد معقد فى الحرب الأمريكية الإيرانية.. يترقب العالم ماذا يحدث خلال الفترة القادمة، ترامب يواجه أزمة داخلية مع الديمقراطيين داخل الكونجرس، ويخشى من تأثير هذه الحرب على انتخابات التجديد النصفى لذلك اضطر إلى الإعلان عن إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران قبل انتهاء الأيام الستين الممنوحة له من الكونجرس واستبدالها بحصار بحرى للموانئ الإيرانية.
ترامب يراهن على خنق إيران اقتصادياً بهذا الحصار ما يزيد معاناتها داخلياً، ويزيد الأعباء المتزايدة على الاقتصاد الإيرانى. والمضاعفات المترتبة على الحياة المعيشية للشعب الإيرانى المثقل أصلاً بالأزمات والتضخم المتفاقم.
ترامب اختار الطريق الطويل لإنهاك النظام الإيرانى اقتصادياً من الحصار البحرى مسبباً خسائر يومية تخنق الاقتصاد الإيرانى، وهو ما قد يجبرها للتفاوض السريع تحت ضغوط الداخل الذى قد ينفجر شعبياً فى أى وقت.
إيران من ناحيتها تراهن على تداعيات غلق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمى، وتتفاوض مع الولايات المتحدة على فك الحصار البحرى على موانيها مقابل فتح مضيق هرمز أمام الملاحة والسفن وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.
ترامب يحاول تمديد الحصار البحرى شهوراً قادمة لإجبار إيران على تقديم تنازلات فى ملف اليورانيوم المخصب تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، حيث نجح الحصار فى خفض إيران إنتاجها من النفط وهو ما يلحق أضراراً جسيمة فى حقول النفط الممتلئة بالبترول لكن هل يتحمل الاقتصاد العالمى ارتفاع أسعار النفط.
خيارات ترامب فى الحرب تقل تدريجياً ما بين ضغوط الداخل بإنهاء الحرب، وتداعيات وتأثيرات استمرارها على الاقتصاد العالمى الذى يواجه أزمة غير مسبوقة.. فالعودة إلى العمليات العسكرية والضربات الجوية على إيران باتت صعبة لكن ليست مستحيلة.
والحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لن يعطى تأثيراً سريعاً على الاقتصاد الإيرانى الذى يواجه العقوبات الدولية سنوات وسنوات، لكن بدون التقليل من هذا الحصار الاقتصادى.. بدأت طهران تقدم مقترحات ومقترحات معدلة مطالبة بفك الحصار وفرض هدنة للوصول إلى اتفاق شامل.
من ناحية أخرى أرى أن موقف ترامب أقوى من موقف إيران التى تتفاوض تحت الحصار الاقتصادى ومضاعفاته، لذلك الأيام القادمة سوف تشهد مفاجآت فى المفاوضات التى يريدها ترامب أن تحقق له أفضل النتائج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض