رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيفية توزيع الأضحية لحمًا وأحشاءً وجلدًا

بوابة الوفد الإلكترونية

من المقرر شرعًا أن الأضحية سنَّة مؤكَّدة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فلقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلا أَحَبَّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلافِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» رواه الترمذي وابن ماجه.

طرق توزيع لحم وأحشاء وجلدا الأضحية

وللمضحِّي المتطوع الأكل من أضحيته أو الانتفاع بها لحمًا وأحشاءً وجِلدًا كلها أو بعضها، أو التصدق بها كلها أو بعضها، أو إهداؤها كلها أو بعضها، إلا أنه لا يجوز إعطاء الجِلد أجرةً للجزار، وكذلك لا يجوز بيعه.

والأفضل في الأضحية أن تقسم إلى ثلاثة: ثلث للمضحي ولأهل بيته، وثلث للأقارب، وثلث للفقراء.

شروط صحة الأضحية

ومن شروط صحة الأضحية أن لا تكون إلا من الإبل والبقر والغنم؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 34]، فيجزئ من الضأن ما له نصف سنة فأكثر، ومن المعز ما له سنة، ومن البقر ما له سنتان، ومن الإبل ما له خمس سنين، يستوي في ذلك الذكر والأنثى.

ويشترط لصحة الأضحية أن تكون سليمة من العيوب والأمراض؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَرْبَعَةٌ لَا يُجْزِينَ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي» رواه النسائي في "السنن".

ويشترط لصحتها أيضًا أن لا تُذبح إلا بعد طلوع الشمس من يوم العيد، ويمر من الوقت قدر ما يُصلى العيد، ويصح بعد ذلك في أيِّ يومٍ من أيام التشريق الثلاثة في ليلٍ أو نهارٍ، ويخرج وقتها بانقضاء هذه الأيام، أي بغروب شمس اليوم الرابع للعيد، فعن البراء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا -أي يوم عيد الأضحى- أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» متفقٌ عليه. وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» متفقٌ عليه.