أزمة “أبناؤنا في الخارج” تتصاعد.. آلاف الطلاب مهددون بضياع العام الدراسي بعد عودتهم القسرية إلى مصر
تواجه شريحة واسعة من الطلاب المصريين الملتحقين بنظام “أبناؤنا في الخارج” أزمة متفاقمة تهدد مستقبلهم الدراسي، بعد اضطرار آلاف الأسر للعودة إلى مصر خلال الأشهر الأخيرة، خاصة من المملكة العربية السعودية، نتيجة توقف تجديد تأشيرات الزيارة العائلية، إلى جانب تداعيات الأوضاع الإقليمية في بعض الدول.
وبحسب شكاوى متطابقة لأولياء أمور، فإن الطلاب الذين كانوا يدرسون المنهج المصري ويؤدون امتحاناتهم إلكترونيًا عبر منصة “أبناؤنا في الخارج”، فوجئوا بعد عودتهم إلى مصر بعدم السماح لهم باستكمال الامتحانات عبر المنصة، مع إلزامهم بالالتحاق بمدارس داخلية لأداء امتحانات الفصل الدراسي الثاني، وهو ما وصفه الأهالي بـ”المأزق المعقد”.
معاناة على الأرض: لا أماكن ولا بدائل مناسبة
أولياء الأمور أكدوا أن محاولاتهم لإلحاق أبنائهم بالمدارس الحكومية والتجريبية اصطدمت بارتفاع الكثافات وعدم توافر أماكن شاغرة، بينما اشترطت المدارس الخاصة سداد المصروفات الدراسية كاملة عن العام بأكمله، رغم أن الهدف يقتصر فقط على أداء امتحانات الترم الثاني.
ويضيف أحد أولياء الأمور: “لدينا أسر تضم 3 أو 4 طلاب، فكيف يمكن تحمل هذه التكاليف الباهظة فقط من أجل دخول الامتحانات؟”، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تتوقف عند الجانب المادي، بل تمتد إلى الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطلاب نتيجة الانتقال المفاجئ لنظام امتحانات مختلف.
فروق المناهج وتضارب الإجراءات
الأزمة تتعقد أكثر مع وجود فروق جزئية بين المناهج المقررة على نظام “أبناؤنا في الخارج” ونظيرتها داخل المدارس المصرية، ما يضع الطلاب أمام تحدٍ زمني صعب لاستيعاب هذه الفروق قبل الامتحانات.
كما اشتكى أولياء الأمور من تضارب التفسيرات داخل الإدارات التعليمية، نتيجة عدم وضوح بعض القرارات المنظمة، وهو ما انعكس في اختلاف التعامل مع ملفات الطلاب، خاصة فيما يتعلق بالتقييمات وأعمال السنة ومتطلبات الترم الأول.
خطر ضياع العام الدراسي
الأهالي يحذرون من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى ضياع العام الدراسي بالكامل لعدد كبير من الطلاب، خاصة في ظل عدم قدرتهم على أداء الامتحانات سواء داخل مصر أو عبر المنصة الإلكترونية، بسبب القيود التنظيمية الحالية.
مطالب وحلول مقترحة

في هذا السياق، تقدم عدد من أولياء الأمور، عبر مذكرة موجهة إلى وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد اللطيف، بعدة مقترحات لحل الأزمة بشكل استثنائي هذا العام، من بينها:-
إتاحة منصة “أبناؤنا في الخارج” للطلاب لأداء امتحانات الترم الثاني حتى أثناء تواجدهم داخل مصر.
السماح برفع الامتحانات من داخل البلاد استثناءً، نظرًا للظروف الخارجة عن إرادة الأسر.
إنشاء لجان طوارئ في المديريات التعليمية لتسكين الطلاب بالمدارس الحكومية والرسمية فوق الكثافة، مع تخفيف الأعباء المرتبطة بالحضور وأعمال السنة.
إعادة العمل ببعض الاستثناءات التي طُبقت في أعوام سابقة، خاصة فيما يتعلق بمتطلبات التسجيل وبيانات الفصل الدراسي الأول.
كما طالبوا بمرونة أكبر في التعامل مع الطلاب العائدين، أسوة بما تم في بعض الأنظمة التعليمية الأخرى، لتفادي أي أضرار قد تلحق بمستقبلهم الأكاديمي.
نداء إنساني وتعليمي
وأكد مقدمو الشكوى أن هذه المطالب تأتي في إطار استثنائي فرضته ظروف قهرية، مشددين على ثقتهم في استجابة وزارة التربية والتعليم بما يحقق مصلحة الطلاب، سواء داخل مصر أو خارجها.
ومع تصاعد الأزمة، يترقب آلاف الأسر حلولًا عاجلة تضمن لأبنائهم استكمال عامهم الدراسي دون خسائر، في ظل تحديات فرضتها ظروف خارجة عن الإرادة، لكنها تتطلب استجابة مرنة وسريعة من الجهات المعنية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







