فاينانشال تايمز: حرب إيران تؤخر تسليم شحنات أسلحة أميركية لحلفاء أوروبيين
ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، أن واشنطن أبلغت حلفاء أوروبيين، من بينهم بريطانيا وبولندا وليتوانيا وإستونيا، بأنه من المتوقع حدوث تأخيرات طويلة في تسليم الأسلحة الأميركية مع استنزاف الحرب مع إيران للمخزونات.
وذكرت "رويترز" الشهر الماضي أن مسؤولين أميركيين أبلغوا بعضا من نظرائهم الأوروبيين بأن من المرجح أن تتأخر بعض شحنات الأسلحة المتعاقد عليها سابقا مع استمرار حرب إيران في استنزاف مخزونات الأسلحة.
وأوضحت 3 مصادر مطلعة لـ"رويترز"، أن دولا أوروبية عدة ستتأثر بذلك، ومنها دول البلطيق والدول الاسكندنافية.
وأضافت المصادر أن دولا أوروبية اشترت بعض الأسلحة المعنية في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، لكنها لم تتسلمها بعد.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير الماضي، في حرب أثارت مخاوف لدى بعض المسؤولين الأميركيين من عدم قدرة صناعة الدفاع الأميركية على تلبية الطلب، واحتمال اضطرارها إلى إبطاء الشحنات إلى عدد من المشترين.
وكانت الولايات المتحدة قد سحبت بالفعل مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، تشمل أنظمة مدفعية وذخائر وصواريخ مضادة للدبابات، منذ بدء حربي أوكرانيا عام 2022، وغزة أواخر عام 2023.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اجتمع مع مسؤولين تنفيذيين من 7 شركات دفاعية في مارس الماضي، في إطار جهود البنتاغون لتوفير إمدادات تحل محل التي جرى استخدامها في الضربات الأميركية على إيران، وغيرها من العمليات العسكرية الأخيرة.
وطلب ترامب زيادة هائلة في الميزانية العسكرية قدرها 500 مليار دولار، لتصل إلى 1.5 تريليون دولار، على خلفية الحرب على إيران.
هجوم واسع على إيران
الجدير بالذكر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، هجوما واسعا على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.
بدورها، توجه إيران ضربات إلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ومواقع داخل إسرائيل.
قمة تاريخية في إسلام آباد
واستضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت جولة مفصلية من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع الحرب.
وجاءت المحادثات وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق شوارع وإعلان عطلة عامة مفاجئة ليومين في إسلام آباد لتأمين وصول الوفود.
الوفد الأمريكي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وفق ما أفادت به تقارير أمريكية.
وترأس رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقال التلفزيون الإيراني إن الوفد الإيراني ضم وزير الخارجية وأمين مجلس الدفاع ومحافظ البنك المركزي وعدداً من أعضاء البرلمان
جدول الأعمال كان غير محسوم بسبب خلافات عميقة حول شروط وقف إطلاق النار.
الخلاف الأبرز يتمحور حول "مقترحات من 10 نقاط":
الولايات المتحدة طرحت (وفق تقارير) التزامات تشمل
- منع إيران من امتلاك سلاح نووي
- تسليم اليورانيوم عالي التخصيب
- فرض قيود على القدرات الدفاعية
- إعادة فتح مضيق هرمز
إيران من جهتها تطالب بـ:
- رفع العقوبات
- تعويضات عن الحرب
- اعتراف بحقها في التخصيب
- (في بعض الطروحات) الاعتراف بالسيطرة على مضيق هرمز
وفد إيران يغادر باكستان بعد فشل المفاوضات مع أمريكا
وغادر الوفد الإيراني المفاوض باكستان، بعد الانتهاء من المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية دون التوصل إلى اتفاق.
وكان الوفد الأميركي قد غادر إسلام أباد، إثر فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان، واستمرت نحو 21 ساعة بحسب ما ذكر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمرا متوقعا، بعدما فشلت جولة المحادثات.
ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية "ايريب" عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله "من الطبيعي أنه منذ البداية، لم يكن علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة.. لا أحد كان يتوقع ذلك".
وأضاف أن طهران "واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل".
وكانت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء قالت إن "العراقيل والمطالب الأميركية الزائدة في بعض الملفات، خاصة الموضوع النووي وقضية مضيق هرمز، حالت دون تشكيل تفاهم وتوافق أولي، ولم يتم التوصل إلى إطار مشترك".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض