رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اليوم.. إسدال الستار على مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير

بوابة الوفد الإلكترونية

يسرى نصرالله: «روح الجماعة تحكم الكاميرا»

محمد ممدوح: عِشت توتر الأب.. والحياء حاجز صعب بينه وبين ابنته

 

يسدل مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، اليوم، الستار على فعاليات دورته الثانية عشرة، بعد أيام حافلة بالعروض السينمائية المميزة والنقاشات الفنية العميقة التى جمعت بين كبار صناع السينما وجيل جديد من المبدعين، فى دورة أكدت تصاعد مكانة المهرجان كمنصة للحوار الفنى وتبادل الخبرات، وليس مجرد ساحة لعرض الأفلام فقط.

وشهدت هذه الدورة زخمًا لافتًا، سواء على مستوى العروض أو الفعاليات المصاحبة، حيث تنوعت بين الندوات والماستر كلاس التى فتحت كواليس الصناعة أمام الجمهور، وكان من أبرزها الجلسة التى قدمها المخرج الكبير يسرى نصرالله، والتى أثارت نقاشًا واسعًا حول فلسفة الإخراج والعمل الجماعى داخل مواقع التصوير.

وخلال الماستر كلاس، كشف نصرالله عن رؤيته الخاصة فى إدارة فريق العمل، مؤكدًا أن الإخراج لا يمكن أن يكون عملًا فرديًا، بل هو نتاج «روح جماعة» تتكامل فيها الأدوار. وتطرق إلى علاقته بمديرى التصوير، مشيرًا إلى تعاونه مع أسماء بارزة مثل رمسيس مرزوق وتيمور تيمور، لكنه خص بالذكر مدير التصوير سمير بهزان، الذى وصفه بأنه «شريك حقيقى» فى صناعة الصورة، مشددًا على أن الانسجام بين المخرج ومدير التصوير هو ما يمنح الفيلم روحه وهويته البصرية.

ولم يغفل نصرالله الحديث عن التحديات داخل مواقع التصوير، حيث حذر من وجود ما وصفهم بـ«شافطى الطاقة»، وهم الأشخاص الذين يسعون لفرض السيطرة أو خلق توترات تؤثر سلبًا على الإبداع. 

وأكد أنه يتعامل بحزم مع مثل هذه الحالات، حتى لو اضطر لاستبعاد أى عنصر يعرقل روح الفريق، مشيرًا إلى أن الحفاظ على بيئة عمل صحية هو أساس نجاح أى مشروع فنى.

كما كشف عن أسلوبه فى التعامل مع الممثلين، موضحًا أنه يفضل الانتظار حتى يصل الممثل إلى الجاهزية الكاملة قبل بدء التصوير، لأن لحظة «الكلاكيت» يجب أن تأتى عندما يكون الأداء فى ذروته، وهو ما ينعكس على صدق المشهد وجودته.

ومن التصريحات اللافتة، حديثه عن دور «الماشنست»، حيث أكد أنه أول من يلتفت إليه بعد انتهاء كل مشهد، معتبرًا أنه يمتلك حسًا خاصًا بإيقاع اللقطة، وقدرة فريدة على اكتشاف أى خلل فى الأداء، رغم أن دوره غالبًا ما يكون بعيدًا عن الأضواء.

الجلسة التى أدارها الفنان صبرى فواز، تحت عنوان «كاستينج فريق عمل المخرج»، شهدت أيضًا مداخلة من المخرج عمرو موسى، الذى شدد على أن اختيار مدير التصوير لا يعتمد فقط على الموهبة، بل على التوافق الإنسانى والاحترافى، مؤكدًا أن الاحترافية لا تقبل التجزئة.

وعلى مستوى العروض، حظى فيلم «مشاكل داخلية 32B» بإشادات واسعة، خاصة بعد عرضه فى حفل الافتتاح، حيث فتح بابًا مهمًا للنقاش حول القضايا الأسرية الحساسة، وجاءت الندوة التى أعقبت عرضه بعنوان «هل يمكن لفيلم سينمائى أن يغير طريقة حديث الأسرة عن القضايا الحساسة؟» لتؤكد دور السينما فى طرح موضوعات شائكة بأسلوب إنسانى.

وخلال الندوة، أعرب الفنان محمد ممدوح عن سعادته بالمشاركة فى المهرجان، مؤكدًا أن الفيلم يناقش أزمة التواصل بين الأب وابنته خلال مرحلة البلوغ، وهى قضية تمس قطاعًا واسعًا من الأسر. وأوضح أنه حاول خلال التحضير للدور أن يعيش التجربة نفسيًا، وهو ما انعكس على أدائه.

من جانبه، أشار السيناريست هيثم دبور إلى أن العمل يسلط الضوء على الفجوة العاطفية داخل الأسرة، موضحًا أن الفيلم يسعى لفتح باب النقاش حول طبيعة العلاقات الإنسانية، مؤكدًا أن تناول القضايا الحساسة لم يعد رفاهية، بل ضرورة.

كما شارك فى النقاش عدد من المتخصصين، الذين أكدوا أهمية الفن فى كسر الحواجز المجتمعية، وتقديم القضايا المعقدة بشكل بسيط يساهم فى رفع الوعى.

وفى ماستر كلاس آخر، خطف المخرج الكبير خيرى بشارة الأنظار بجلسة مليئة بالحكايات والتجارب، حيث استعرض محطات مهمة فى مسيرته، مؤكدًا أن فيلم «كابوريا» شكّل نقطة تحول فى مشواره، بعدما قرر الابتعاد عن السينما الواقعية التقليدية والتوجه نحو أسلوب أكثر تحررًا وتجريبًا.

وتحدث بشارة عن علاقته بالمخرج الشاب عمر الزهيرى، مشيدًا بتجربته السينمائية، خاصة فيلم «ريش»، مؤكدًا أن الجيل الجديد يحمل رؤى مختلفة تسهم فى تطوير السينما المصرية.

كما استعاد مواقف من كواليس أعماله، من بينها موقف طريف خلال تصوير «كابوريا»، حين اضطر لمغادرة موقع التصوير بسبب الزحام، قبل أن يعود لاحقًا ليجد الأمور قد انتظمت، ما ساعد على استكمال العمل بسلاسة.

وشهدت الدورة حضورًا واسعًا لنجوم الفن، من بينهم باسم سمرة، عصام عمر، وركين سعد، إلى جانب عدد كبير من المخرجين والمنتجين والنقاد، فى مشهد يعكس أهمية المهرجان كملتقى فنى متكامل.