باحث سياسي: أطراف الحرب الأمريكية الإيرانية يستخدمان أوراقًا ضاغطة لتحقيق النصر
أكد الدكتور محمود شاكر، الباحث السياسي، أن العمليات العسكرية التي شنتها القوات الأمريكية على إيران أدت إلى ارتفاع التوتر في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، موضحًا أن تعطيل إيران للملاحة في مضيق هرمز كان أمر لابد منه للضغط على أمريكا.
وأشار «شاكر» خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية» إلى أن كل طرف في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية يحاول أن يضغط على الطرف الآخر لأجل تحقيق النصر وتعزيز الموقف سواء العسكري أو الداخلي.
الأهداف المرجوة من إيران:
وقال «شاكر» إن إيران تريد أن تحقق نقطة في اتجاه الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن إغلاق المضيق أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود في أوروبا وأمريكا مما شكل خطر كبير في الوضع الداخلي لأوروبا من أجل الضغط على أمريكا لوقف الحرب.
ما تم تداوله بشأن عدم رضا إيران عن الدور الباكستاني في مسار التفاوض غير صحيح:
على صعيد متصل، قال السفير أحمد فاضل يعقوب، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن ما تم تداوله بشأن عدم رضا إيران عن الدور الباكستاني في مسار التفاوض غير صحيح على الإطلاق، مؤكدًا أن هذا التصريح «عارٍ تمامًا من الصحة».
وأوضح خلال استضافته مع الإعلامي تامر حنفي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن باكستان تؤدي دورًا مهمًا ومحوريًا في جهود الوساطة والتفاوض، سواء بين إيران والولايات المتحدة أو في الملفات الإقليمية ذات الصلة، مشيرًا إلى أن التصريحات العلنية الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين تعكس ثقة واضحة في هذا الدور، وهو ما يتوافق أيضًا مع تقدير أمريكي لدور إسلام آباد.
وأضاف أن باكستان لديها مصلحة مباشرة في تهدئة التوترات الإقليمية وعدم تصعيد الأزمات، وهو توجه لا يقتصر عليها وحدها، بل تشاركها فيه دول إقليمية رئيسية مثل مصر والسعودية وتركيا، التي تنسق فيما بينها منذ بداية الحرب بهدف خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية.
وأشار إلى أن اعتبارات الأمن القومي الباكستاني تلعب دوراً مهماً في هذا الموقف، لافتاً إلى أن باكستان دولة مجاورة لإيران وتمتد الحدود بينهما لنحو 900 كيلومتر، كما أنها لا ترغب في فتح جبهة توتر جديدة، في ظل تحدياتها القائمة، بما في ذلك التوتر مع الهند، والأوضاع غير المستقرة مع أفغانستان، واستضافة نحو مليوني لاجئ أفغاني منذ عقود.
وختم بالإشارة إلى أن القيادة العسكرية الباكستانية، وعلى رأسها قائد الجيش الجنرال عاصم منير، تمتلك خبرات عسكرية ودبلوماسية معتبرة في إدارة الملفات الاستراتيجية الدولية، وهو ما يعزز من دور باكستان في جهود التهدئة الإقليمية.
ترامب يجتمع بمستشاريه للرد على المقترح الإيراني الجديد:
من جانبه، قال رامي جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من واشنطن، إنه لا يوجد حتى الآن أي تصريح رسمي أو إعلان صريح من مسؤول أمريكي بشأن المقترح الإيراني المتداول، مشيراً إلى أن طبيعة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولايته الثانية تعتمد بشكل كبير على التصريحات المباشرة من الرئيس نفسه.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي تامر حنفي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن واشنطن تترقب منذ ساعات أي إعلان محتمل من ترامب بشأن الموقف، في ظل انعقاد اجتماعات مكثفة داخل البيت الأبيض، تضم مستشاري الرئيس وفريق الأمن القومي وعدداً من أعضاء الحكومة، لبحث كيفية التعامل مع المقترح الإيراني وآليات الرد عليه.
وأضاف أن جدول الرئيس الأمريكي يتضمن اجتماعًا يُعرف بـ«اجتماع السياسات»، والذي يأتي عقب لقائه مع ملك بريطانيا تشارلز الثالث، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع لا يُعلن عادة عن تفاصيله، إلا أن مصادر إعلامية أمريكية ترجح أن يكون ملف الرد على المقترح الإيراني أحد أبرز محاوره.
وتابع جبر أن الهدف الأمريكي يتمثل في كسر حالة الجمود في المفاوضات مع إيران، في وقت تسعى فيه طهران أيضًا إلى إعادة تنشيط المسار التفاوضي، إلا أن المقترح الحالي لا يبدو، بحسب التقديرات الأمريكية، محفزًا للإدارة الأمريكية، لأنه لا يحقق تغييرات جوهرية في الملفات العالقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







