رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«المالكى»: 20% من نفط العالم فى خطر

تحرك عربى لمواجهة «هشاشة» سلاسل الإمداد

بوابة الوفد الإلكترونية

شاركت جامعة الدول العربية فى الحوار الوزارى الافتراضى الذى عُقد أمس، بدعوة من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذى لـ«الإسكوا» بالإنابة، لبحث التداعيات العاصفة للأزمة الراهنة على قطاعات النقل واللوجستيات فى المنطقة العربية. وقد مثّل الجامعة فى الحوار السفير الدكتور على بن إبراهيم المالكى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشئون الاقتصادية، بحضور مجموعة من وزراء النقل العرب، وركز الحوار على بلورة حلول عاجلة لمواجهة الصدمات الجيوسياسية التى تضرب ممرات التجارة الحيوية.

​وأكد السفير على المالكى أن الأزمات المتعاقبة كشفت بوضوح عن ضعف المنظومة التجارية أمام «نقاط الاختناق» البحرية؛ إذ إن تعطل ممر مائى واحد كفيل بشل حركة الطاقة العالمية ورفع كلفة الشحن وإضعاف كفاءة الإمدادات بشكل جذرى. وأشار إلى أن مضيق هرمز يبرز فى هذا السياق ليس كشريان للطاقة فحسب، بل كركيزة لوجستية تتحكم فى أداء الموانئ وموثوقية الشحن البحرى وسلامة الاقتصاد العالمى، لا سيما أن المضيق شهد خلال عام 2025 عبور نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما يمثل خُمس الاستهلاك العالمى، وهو ما يجعله الممر المائى الأهم عالمياً على الإطلاق.

​وشدد المالكى فى كلمته على أن أى اضطراب فى هذا الممر الحيوى سيؤدى إلى ارتدادات اقتصادية عنيفة تتجاوز الإقليم لتضرب الأسواق الدولية، متمثلة فى ارتفاع جنونى بأسعار الطاقة وتكاليف التأمين، ودخول العالم فى نفق «الركود التضخمى»، فضلاً عن الانخفاضات الحادة فى أسواق الأسهم التى لن تنجو منها سوى أصول الملاذ الآمن كالذهب. وبناءً على هذه المعطيات، دعا الأمين العام المساعد إلى ضرورة إيجاد بدائل استراتيجية لمضيق هرمز عبر تفعيل المبادرات الإقليمية الرامية لتطوير ممرات برية وسككية، وإعادة إحياء مشاريع خطوط أنابيب النفط العابرة للحدود كضمانة حقيقية لاستدامة الصادرات النفطية العربية.

​وأشار «المالكي» إلى أن التحول نحو إنشاء محور لوجستى إقليمى يتطلب ضخ استثمارات ضخمة قد تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، وهو ما يستلزم مستوى عالياً من التنسيق السياسى وبناء أطر قانونية ومؤسسية قادرة على إدارة تلك المشاريع المعقدة. كما حث الدول العربية على سرعة الانضمام لاتفاقيتى النقل البرى للبضائع والركاب لما لهما من دور جوهرى فى تسهيل انتقال السلع والأفراد، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية للنقل يظل الركيزة الأساسية لتحقيق التكامل الاقتصادى العربى الشامل وحماية المصالح القومية فى ظل بيئة دولية شديدة التقلب.