مفاجأة للصم.. ديزني تعيد إنتاج أغانيها الكلاسيكية بلغة الإشارة
أطلقت شركة ديزني للرسوم المتحركة مشروعًا جديدًا يهدف إلى إتاحة أشهر أغانيها لمحبيها من الصم وضعاف السمع عبر إعادة تقديمها بلغة الإشارة الأمريكية.
وجاءت هذه المبادرة احتفالاً بالشهر الوطني لتاريخ الصم في الولايات المتحدة ضمن خطوة وصفت بأنها من أكثر المشاريع الفنية شمولاً في تاريخ الشركة.
وقدمت ديزني نسخًا جديدة من أغنيات معروفة من أفلامها الشهيرة مثل «لا نتحدث عن برونو» من فيلم «إنكانتو» و«ما بعد» من فيلم «موانا 2» إضافة إلى أغنية «الخطوة الصحيحة التالية» من فيلم «فروزن 2».
واعتمدت الشركة على فنانين من مسرح «ديف ويست» المتخصص في العروض الفنية للصم ليكونوا نماذج للحركة والرسوم المتحركة داخل المشروع.
تجربة فنية تحتفي بثقافة الصم:
عرضت منصة «ديزني بلس» المشروع الجديد تحت عنوان «أغانٍ بلغة الإشارة» مصحوبًا بمشاهد توثق مراحل الإنتاج والتحضير.
وأكد القائمون على العمل أن الهدف لم يكن مجرد ترجمة كلمات الأغاني بل نقل المشاعر والإيقاع البصري بطريقة تتناسب مع ثقافة الصم.
وأوضح المدير الفني لمسرح «ديف ويست» أن الفكرة تسعى إلى كسر الصورة النمطية التي تفترض أن الموسيقى لا يمكن أن تصل إلى الصم.
وأشار إلى أن لغة الإشارة تمتلك قدرة كبيرة على التعبير الفني من خلال حركة اليدين وتعابير الوجه وحركة الجسد بالكامل.
تفاصيل تقنية دقيقة في تنفيذ الرسوم المتحركة:
واجه فريق العمل تحديات معقدة أثناء تنفيذ المشروع بسبب طبيعة بعض الأغاني التي تتضمن شخصيات متعددة أو مشاهد حركية سريعة.
واعتمد الرسامون على تصوير المؤدين من زوايا مختلفة ثم تحويل الأداء إلى رسوم متحركة دقيقة تحافظ على تعبيرات الوجه والإيماءات الخاصة بلغة الإشارة الأمريكية.
وأوضح المشاركون في المشروع أن كل أغنية خضعت لمراحل طويلة من الترجمة والتدريب والتصوير قبل الوصول إلى النسخة النهائية.
ويجرى التركيز على التفاصيل الصغيرة مثل حركة الحاجبين ووضعية الجسم لما لها من أهمية كبيرة في إيصال المعنى بلغة الإشارة.
مشروع إنساني يحمل بعدًا شخصيًا:
كشف هيروم أوزموند أحد المشاركين في تطوير المشروع أن الفكرة تحمل بالنسبة له جانبًا شخصيًا عميقًا لأن والده من الصم.
وأوضح أن عدم تعلمه لغة الإشارة في طفولته خلق حاجزًا داخل العائلة دفعه لاحقاً للمشاركة في أعمال تسهم في تعزيز التواصل مع مجتمع الصم.
وأكد أوزموند أن المشروع قد يفتح الباب أمام تجارب إبداعية جديدة داخل صناعة الترفيه والرسوم المتحركة.
وأشار إلى أن العمل على هذا المشروع ألهم الفريق بأفكار مستقبلية يمكن أن تغيّر طريقة تقديم المحتوى الفني لجمهور أوسع حول العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض