"أﺳﻤﺎء" رﻓﻀﺖ اﻟﻌﻮدة ﻓﻜﺎﻧﺖ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻣﺄﺳﺎوﻳﺔ
فى قرية منيل عروس التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، كانت التفاصيل تبدو عادية فى ظاهرها، بيت صغير، أطفال، وخلافات زوجية تشبه ما يتكرر فى كثير من البيوت. لكن تلك الخلافات، التى بدأت بكلمات واحتكاكات يومية، انتهت إلى مأساة إنسانية قاسية لم يكن أحد يتوقعها، خاصة فى ظل وجود أطفال لم يدركوا أن لحظة واحدة قد تغيّر كل شىء.
عاشت «أسماء» ذات الـ26 عامًا حياة لم تكن مستقرة مع زوجها البالغ من العمر 33 عامًا، حيث تصاعدت بينهما الخلافات فى الفترة الأخيرة، لتدفعها فى النهاية إلى اتخاذ قرار الابتعاد مؤقتًا، واللجوء إلى منزل أسرتها بصحبة طفليها الصغيرين، أحدهما يبلغ من العمر 6 سنوات، والآخر عامين والنصف.
كانت تبحث عن مساحة من الهدوء، وربما فرصة لإعادة التفكير فى مستقبلها، بعيدًا عن التوتر المتكرر.
لم تمر أيام كثيرة حتى قرر الزوج التوجه إلى منزل أسرة زوجته، فى محاولة لإعادتها مرة أخرى إلى بيت الزوجية.
بدأ المشهد فى بدايته محاولة للصلح، حديث قد يفتح بابًا للتفاهم، لكن سرعان ما تغيرت الأجواء، وعادت الخلافات للظهور بشكل أكثر حدة، وسط تمسك الزوجة بموقفها ورفضها العودة.
داخل هذا المناخ المشحون، تحولت الكلمات بين الزوجين إلى مشادة، والمشادة إلى لحظة انفجار لم تحتمل التراجع، أخرج الزوج سكينًا، وفى مشهد صادم أمام أعين طفليه ووالدتها وشقيقتها، سدد عدة طعنات لزوجته، لتسقط على الأرض وسط ذهول الحاضرين، فى لحظة اختلط فيها الصراخ بالعجز، ولم يتمكن أحد من إيقاف ما حدث.
بعد ارتكاب الواقعة، فرّ الزوج هاربًا، تاركًا خلفه مشهدًا إنسانيًا بالغ القسوة، أم فقدت حياتها أمام أطفالها، وأطفالًا شهدوا لحظة لا يمكن أن تُمحى من ذاكرتهم، تم نقل المجنى عليها إلى مستشفى أشمون، لكنها كانت قد فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية إخطارًا بالواقعة، وتحركت قوة من مركز شرطة أشمون، وتم تكثيف الجهود لضبط المتهم، الذى لم يبتعد كثيرًا، حيث تم القبض عليه وبحوزته السلاح المستخدم فى الجريمة، وبمواجهته، أقر بارتكاب الواقعة نتيجة الخلافات الزوجية.
النيابة العامة باشرت التحقيقات، وقررت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع استمرار استجواب المتهم للوقوف على ملابسات الواقعة بشكل كامل، وفى مثل هذه الجرائم، يواجه المتهم تهمة القتل العمد، والتى قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام، وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات وتقدير المحكمة لظروف القضية.
تبقى القصة فى جوهرها أبعد من مجرد واقعة جنائية، فهى حكاية أسرة انهارت تحت ضغط الخلافات، وطفلين فقدا والدتهما فى مشهد قاسٍ، لتتحول لحظة غضب إلى مأساة إنسانية ستترك أثرها لسنوات طويلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض