بين التصعيد والاتفاق.. مرور شهرين على الحرب يضع ترامب أمام قرار مصيري
قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني الأسبق، إن احتمال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة محدودة لإيران خلال الساعات المقبلة يظل واردًا، خاصة مع مرور نحو 60 يومًا على اندلاع الأزمة دون تحقيق تقدم ملموس.
الجمود في المسار السياسي قد يدفع نحو تحرك عسكري محدود
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية آية راضي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا الجمود في المسار السياسي قد يدفع نحو تحرك عسكري محدود، مشيرًا إلى أن إيران بدورها لوّحت بإمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية إذا استمرت الولايات المتحدة في السيطرة على ناقلات النفط والسفن الإيرانية، كما حدث في مناسبات سابقة.
وأضاف أن اللجوء إلى الخيار العسكري لا يعني بالضرورة انتهاء المسار السياسي، بل قد يكون خطوة تمهيدية أو وسيلة ضغط للدفع نحو تسوية سياسية، أو حتى مبررًا لوقف العمليات العسكرية من جانب واحد، بما يسمح بإعادة فتح الممرات البحرية أمام النشاط الدولي وفقًا للقانون الدولي، بدلًا من استمرار التوترات الحالية.
وأكد محمود أن خيار العودة إلى التصعيد العسكري يظل قائمًا في ظل غياب اتفاق بين الطرفين حتى الآن، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى ظهور مؤشرات إيجابية خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة قد تدل على إمكانية التوصل إلى تفاهم.
وأوضح أن من أبرز هذه المؤشرات تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرًا أن هذا التدخل لم يأتِ من فراغ، بل يستند إلى إشارات تفيد بإمكانية لعب دور مقبول ومؤثر في الوساطة.
مدير مركز المتوسط للدراسات: المستوى العسكري الإسرائيلي يريد التحرك بحرية في لبنان دون قيود
على صعيد متصل، قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن إسرائيل تسعى عمليًا، وعلى الأقل على المستوى العسكري، إلى الإبقاء على حالة من عدم اليقين في تحركاتها داخل لبنان، بحيث لا تقتصر عملياتها على جنوب البلاد فحسب، بل تمتد إلى مناطق أخرى وفقًا لحساباتها الميدانية.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية آية راضي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجيش الإسرائيلي يرى أن الضغوط الأمريكية عليه غير مبررة، معتبرًا أن الهدف الأساسي يتمثل في نزع سلاح «حزب الله»، مضيفا أن هذه الضغوط دفعت إلى طرح نقاشات أو حوارات مباشرة مع الجانب اللبناني بهدف محاصرة الحزب وتقليص قدراته العسكرية.
وأشار عوض إلى أن إسرائيل لا تثق بأي طرف آخر فيما يتعلق بأمنها، وترغب في أن يتولى جيشها تنفيذ هذه المهمة بنفسه، بغض النظر عن التداعيات المحتملة، حتى لو أدى ذلك إلى اندلاع صراع داخلي في لبنان أو تفاقم أزماته الاقتصادية.
وأكد أن ما يشغل إسرائيل بالدرجة الأولى هو الضغط الذي يمارسه سكان المستوطنات الشمالية على الحكومة، حيث يتهمونها بالتقصير في توفير الأمن، ويرفضون العودة إلى مناطق يعتبرونها غير آمنة.
ولفت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى أيضًا لتحقيق مكاسب سياسية، خاصة في ظل أهمية الانتخابات بالنسبة له.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


